وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 213 @ في مجن ثمنه ثلاثة دراهم } رواه الجماعة وفي لفظ قيمته ثلاثة دراهم غير أن الشافعي قال كانت قيمة الدينار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر درهما والثلاثة ربعها والربع هو المعتبر ألا ترى إلى قول عائشة رضي الله عنها فيما رواه الجماعة { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا } وفيما رواه البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال { تقطع يد السارق في ربع دينار } قلنا قال ابن عباس وابن عمر كانت قيمة المجن الذي قطع فيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم وقال عليه الصلاة والسلام { لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم } ولما اختلفوا في قيمة المجن مع اتفاقهم أن النصاب مقدر به مال مالك إلى الأقل للتيقن به ومال أصحابنا إلى الأكثر للتيقن به لأن أحدا لم يقل إن العشرة لم يقطع بها وما دونه مختلف فيه فلا يجب بالشك إذ الحدود تدرأ بالشبهات يؤيده ما روينا من المرفوع وقالت الظاهرية تقطع يد السارق بمطلق السرقة وليس له نصاب مقدر لإطلاق الكتاب قلنا هو مقيد بالمال فكذا بالنصاب لما روينا وحكينا من الإجماع وما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال { لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده } المراد به بيض الحديد والحبل النفيس ألا ترى إلى قول الأعمش وهو الراوي لهذا الحديث كانوا يرون أنه بيض الحديد وأن من الحبال ما يساوي عشرة دراهم . قال رحمه الله ( فيقطع إن أقر مرة ) وقال أبو يوسف لا يقطع إلا إذا أقر مرتين في مجلسين مختلفين لأنه حد فيعتبر عدد الإقرار فيه بعدد الشهود أصله الإقرار بالزنا ولهما أن الإقرار مرة مظهر فيكتفى به كما في القصاص وحد القذف والاعتبار بالشهادة باطل لأن الزيادة فيها تفيد تقليل تهمة الكذب ولا تهمة في الإقرار فلا يفيد شيئا ولا يقال يحتمل أن يرجع فيؤكد بالتكرار ليدل على الثبوت لأنا نقول باب الرجوع فيه لا ينسد بالتكرار والرجوع عنه في حق المال لا يصح لأن صاحب الحق يكذبه وفي الزنا ورد على خلاف القياس فاقتصر عليه وذكر بشر رجوع أبي يوسف إلى قولهما . قال رحمه الله ( أو شهد رجلان ) لأنه من الحدود فلا يقبل فيه إلا شهادة الرجال ويجب أن يسألهم الإمام عن ماهية السرقة وكيفيتها ومكانها ويسأل الشهود عن زمانها لزيادة الاحتياط لأنه