@ 214 @ يلتبس على كثير من الناس فإنها تطلق على أشياء على الاستماع خفية وعلى تخفيف الصلاة على ما قال عليه الصلاة والسلام { أسوأ الناس سرقة من يسرق من صلاته } وكذا يختلف باختلاف الأحوال فإن من يدخل يده من النقب أو من الطاقة ويأخذ شيئا أو في دار الحرب أو في بيت أذن له في دخوله أو كان المال في يده أو لم يكن في حرز لا يقطع وكذا بالتقادم يسقط الحد دون المال إذا كانت بينة وكذا ينبغي أن يسأل عن المسروق منه هل هو أجنبي أو قريب من السارق أو زوج لأنه يحتمل جميع ذلك فلا بد من إزاحة هذه الشبهة لأنه مبني على الدرء ما استطيع ويحبسه إلى أن يسأل للتهمة بخلاف التعزير على ما بينا . قال رحمه الله ( ولو جمعا والآخذ بعضهم قطعوا إن أصاب لكل نصاب ) أي لو سرق جماعة وتولى الأخذ بعضهم قطعوا إذا أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم لأن المعتاد بين السراق أن يتولى بعضهم الأخذ ويستعد الباقون للدفع فلو امتنع الحد بمثله لامتنع القطع في أكثر السراق فيؤدي إلى فتح باب الفساد فيجري عليهم الحد جميعا استحسانا سدا لبابه سواء خرجوا معه من الحرز أو بعده في فوره أو خرج هو بعدهم في فورهم لأن بذلك يحصل التعاون وفيه خلاف زفر رحمه الله هو يقول إن الإخراج من الحرز يتحقق من الحامل وحده فيقتصر عليه وجوابه ما بيناه ولو كان فيهم صغير أو مجنون سقط الحد عن الباقين وقال أبو يوسف إن تولى الأخذ الصغير أو المجنون لا يجب عليهم القطع وإن أخذ الكبار العقلاء وجب لأن الآخذ هو الأصل والردء تبع فسقوط الحد عن الأصل يوجب سقوطه عن التبع بخلاف العكس قلنا الحامل لا يتمكن من الخروج إلا بقوة الردء فصاروا مباشرين معنى على ما يجيء تمامه في السرقة الكبرى وشرط أن يصيب كل واحد منهم نصاب إذ لا قطع فيما دون النصاب وقال مالك يقطعون بنصاب واحد لأن هذا القدر من المال موجب للقطع فإذا اشتركوا أجري على جميعهم كالقصاص قلنا القصاص تعلق بسبب لا يتجزأ وهو إزهاق الروح فينسب إلى جميعهم بخلاف السرقة . قال رحمه الله ( ولا يقطع بخشب وحشيش وقصب وسمك وطير وصيد وزرنيخ ومغرة ونورة ) والأصل فيه أنه لا يقطع فيما يوجد تافها مباحا