وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 215 @ في دار الإسلام لقول عائشة رضي الله عنها كانت الأيدي لا تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه أي الحقير وما يوجد في دار الإسلام مباحا في الأصل بصورته غير مرغوب فيه حقير والطباع لا تضن به ولهذا لا يختفي آخذه عادة فلا حاجة إلى شرع الزاجر ولهذا لا يقطع بسرقة ما دون النصاب لأن الحرز فيها ناقص ولهذا يلقى بعضها في الأبواب بل في القوارع كالخشب ونحوه وبعضها ينفلت فيفر ويضيع فتنقص الرغبات فيه كما تنقص في القليل ولمثله لا يشرع الزاجر لأن الشركة العامة التي كانت في هذه الأشياء قبل الإحراز تورث الشبهة ما دامت باقية على تلك الصفة والحدود تدرأ بها ويدخل في الطير جميع أنواعه حتى البط والدجاج وفي السمك الطري والمالح وقال الشافعي يقطع في كل شيء إلا التراب والطين والسرقين وهو رواية عن أبي يوسف لأنه سرق مالا متقوما من حرز لا شبهة فيه فوجب قطعه فيه وكونه يوجد في دار الإسلام مباحا لا تأثير له كالفيروزج والذهب والفضة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام { الناس شركاء في ثلاثة الكلأ والماء والنار } أثبت فيه شركة عامة فإذا انتفت الشركة بالإحراز حقيقة تورث شبهة وهي دارئة للحد كمال بيت المال والمغنم وكذا قوله عليه الصلاة والسلام { الصيد لمن أخذه } يورث شبهة وإذا ثبت الشبهة في هذه الأشياء وهي توجد مباحة في دار الإسلام فكذا في أمثالها وأما الذهب والفضة واللؤلؤ والجوهر فقد روى هشام عن محمد أنه إذا سرقها على الصورة التي توجد مباحة لا يقطع وهو المختلط بالحجر والتراب وفي ظاهر المذهب يقطع لأنها ليست بتافهة جنسا فإن كل من تمكن من أخذه لا يتركه فهذه علامته ولا يقطع في الرخام ولا في القدور من الحجارة ولا في الملح . قال رحمه الله ( وفاكهة رطبة أو على شجر ولبن ولحم وزرع لم يحصد وأشربة وطنبور ) والأصل فيه أن سرقة ما يتسارع إليه الفساد والمعازف أو السرقة من غير حرز لا توجب القطع لقوله عليه الصلاة والسلام { لا قطع في ثمر } ولا كثر رواه أبو داود وغيره والكثر الجمار وهو شيء أبيض له لبن يخرج من رأس النخل ومن قال الكثر الحطب أو صغار النخل فقد أخطأ ذكره المطرزي وذكر الجوهري أن الجمار شحم النخل والمراد بالتمر ما يتسارع الفساد وهو الرطب وسئل عليه الصلاة والسلام { عن الثمر المعلق فقال من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثله والعقوبة ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع } رواه النسائي وأبو داود والجرين المربد وهو الموضع الذي يلقى فيه الرطب ليجف والجران الموضع الذي يعصر فيه العنب أو التمر لأن الفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحصد لم يوجد فيه الإحراز والقطع بدونه غير مشروع ويدخل في اللحم القديد منه لأنه يتوهم فيه الفساد وفي الفواكه الرطبة العنب وكذا الرطب في المختار لأنه يخاف عليه الفساد من