وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 223 @ عن الانتفاع بصحن الدار بل ينتفعون به انتفاع المنازل فهي بمنزلة مكان واحد فلا يقطع الساكن فيها ولا المأذون له بالدخول فيها إذا سرق من بعض مقاصيرها وأما إذا نقب ودخل إلخ فلأنه هتك الحرز بالدخول وتمت السرقة بالإخراج والأخذ وفيه خلاف زفر رحمه الله هو يقول الإلقاء غير موجب للقطع وكذا الأخذ من الطريق فصار كما لو ألقاه في الطريق ولم يأخذه أو أخذه غيره من الطريق ولنا أنه حيلة معتادة بين السراق إما لتعذر الخروج مع المتاع أو ليمكنه الدفع والفرار ولم يعترض عليه يد معتبرة فصار الكل فعلا واحدا وهذا لأن يده ثبتت عليه بالأخذ ثم بالرمي لم تزل يده حكما ألا ترى أن من سقط منه مال فأخذه غيره ليرده على صاحبه ثم رده إلى موضعه لم يضمن لأنه في ذلك الموضع في يد صاحبه حكما فكأنه رده إلى يده حقيقة فإذا أبقى يده حكما وتأكد ذلك بالأخذ يقطع بخلاف ما إذا لم يأخذه لأنه مضيع لا سارق وهذا لأن رميه متردد بين أن يكون للتضييع لأن منهم من يقصد التضييع على صاحبه وبين أن يكون حيلة لإتمام الأخذ وأيهما فعل تبين أن الرمي كان لذلك وأما إذا حمله على حمار إلخ فلأن سير الحمار مضاف إليه بسوقه ولهذا يضمن السائق ما أتلفت الدابة ولو لم يسقه وخرج بنفسه لا يقطع وفي قوله فساقه إشارة إليه ولو ألقاه في نهر في الدار فإن كان الماء ضعيفا وأخرجه بتحريك السارق قطع لأن الإخراج مضاف إليه وإن أخرجه الماء بقوة جريه لم يقطع وقيل يقطع وهو الأصح لأنه أخرجه بسببه ذكره في النهاية معزيا إلى المبسوط . قال رحمه الله ( وإن ناول آخر من خارج أو أدخل يده في بيت وأخذ أو طر صرة خارجة من كم أو سرق من قطار بعيرا أو حملا لا ) أي لا يقطع في هذه الأشياء كلها لعدم الحرز أو لعدم هتكه أما الأول وهو ما إذا ناول آخر من خارج البيت ومراده إذا نقب ودخل وناول المتاع غيره فلأن القطع يجب بهتك الحرز والإخراج ولم يوجدا في كل واحد منهما إذ الخارج لم يوجد منه الهتك والداخل لم يوجد منه الإخراج وإن وجد بإخراج يده فقد بطل باعتراض يد الآخر عليه فلم تتم السرقة في كل واحد منهما وعن أبي يوسف أن على الداخل القطع على كل حال لأن الهتك تم منه فصار المال مخرجا بفعله أو بمعاونته وأما الخارج فإن أدخل يده يقطع لوجود الإخراج من الحرز وإن لم يدخل يده ولكن الداخل أخرج يده وناوله لا يقطع لعدم الهتك والإخراج منه وعن أبي يوسف رواية أخرى أن الخارج إذا أدخل يده وأخذ المتاع يقطع لحصول المقصود ذكرها في البدائع وهو أشبه بمذهبه على ما يأتي بيانه وأما إذا أدخل يده في بيت يعني من النقب وأخذ المتاع فلما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال اللص إذا كان ظريفا لا يقطع قيل كيف ذلك قال أن ينقب البيت ويدخل يده ويخرج المتاع من غير أن يدخله هو ولأن هتك الحرز معتبر لإيجاب القطع وفي الحدود يراعى كمال السبب والشروط احتيالا للدرء وأكمل جهة هتك الحرز بالدخول فيشترط بخلاف الصندوق والجيب والكم ونحوه لأن الممكن فيها إدخال اليد لا الدخول فيشترط الممكن لا غير للتعذر وفيه خلاف أبي يوسف هو يقول إن السرقة أخذ المال من الحرز على الخفية وقد تحقق بإدخال يده كما تحقق بدخوله بنفسه والدخول وسيلة إليه فلا يعتبر حصول المقصود بغيره كما في الصندوق ونحوه والحجة عليه ما ذكرنا والفرق ما بينا وحصول المقصود بغير هتك الحرز لا يوجب القطع ألا ترى أنه لو شق جوالقا فتبدد ما فيه من الدراهم فأخذه لا يقطع وإن حصل مقصوده لعدم الهتك وإن أدخل يده فأخذ يقطع لوجود الهتك وأما إذا طر صرة خارجة من الكم فلأن الرباط من خارج فبالطر يتحقق الأخذ من الظاهر فلم يوجد هتك الحرز وهو المعتبر في الباب وإن كانت الصرة داخلة فطرها وأخذها قطع لأن الرباط من داخل فبالطر تبقى الصرة داخل الكم فيتحقق الأخذ من الداخل فوجد الهتك ولو كان مكان الطر حل الرباط ينعكس الحكم لانعكاس العلة وعن أبي يوسف أنه يقطع في الأحوال كلها لأنه محرز بالكم أو بصاحبه قلنا لا يعتبر الحرز بالحافظ إلا إذا كان يحفظه من السراق وبعد