@ 225 @ ربما يسترسل الدم فيؤدي إلى التلف قال رحمه الله ( ورجله اليسرى إن عاد ) لقوله عليه الصلاة والسلام { فإن عاد فاقطعوه } وعليه إجماع المسلمين قال رحمه الله ( فإن سرق ثالثا حبس حتى يتوب ولم يقطع كمن سرق وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو إصبعان منها سواها أو رجله اليمنى مقطوعة ) أي لا يقطع في الثالثة كما لا يقطع إذا كانت إبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء إلخ وقال الشافعي رحمه الله تقطع في الثالثة يده اليسرى وفي الرابعة رجله اليمنى لقوله عليه الصلاة والسلام { من سرق فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه } ويروى مفسرا كما ذهب إليه هو وظاهر قوله تعالى { فاقطعوا أيديهما } يتناول اليدين منهما ولأن الثالثة مثل الأولى في الجناية بل أقبح لتقدم الزاجر فكانت أدعى إلى شرع الحد ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم حين حجهم علي بقوله إني لأستحي من الله أن لا أدع له يدا يبطش بها ورجلا يمشي عليها ولم يحتج أحد منهم بالمرفوع فدل على عدمه وما رواه لم يثبت فإن الطحاوي قال تتبعنا هذه الآثار فلم نجد لشيء منها أصلا ولهذا لم يقتل في الخامسة وإن ذكر فيما روي ولئن صح فهو محمول على السياسة أو على النسخ والآية لا تدل على ما ذكر لأن إضافة جزأين أو ما هما كجزأين إلى متضمنهما يذكر بلفظ الجمع ولا يراد به الجمع عند أهل اللغة بل يراد به التثنية فلا يتناول إلا يدا واحدة من كل واحد منهما فبطل الاستدلال به ولهذا لا يقطع في الثانية يده اليسرى . ولو تناولتها الآية لقطعت ولأن السارق اسم فاعل يدل على المصدر لغة وهو اسم جنس فيتناول الأدنى إذ كل السرقات غير مراد لعدم توقف القطع عليه وبفعل واحد لم تقطع إلا يد واحدة وقد تعينت اليمنى فخرجت اليسرى من أن تكون مرادة ولأن الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار وفي قطع الأربع إتلافه أيضا في المعنى والقطع للزجر لا للإتلاف ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام حسم المقطوع كي لا يهلك بخلاف القصاص لأن المنظور إليه المساواة لكونه