وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 234 @ الإخراج والقطع بإخراج الباقي فلا يمتنع كما لو أخذ ثوبين فأحرق أحدهما في البيت وأخرج الآخر وقيمته نصاب وذكر الخبازي أن الصحيح أنه لا يضمن النقصان لأنه ضمان هذا الثوب فيكون كأنه ملك ما ضمن فيكون مشتركا بينهما فينتفي القطع وتكلموا في الفرق بين الفاحش واليسير فقيل إن أوجب الخرق نقصان ربع القيمة فصاعدا فهو فاحش وما دونه يسير وقيل ما لا يصلح الباقي لثوب ما فهو فاحش واليسير ما يصلح وقيل ما ينقص به نصف القيمة فاحش وما دونه يسير وما فوقه استهلاك لأن للأكثر حكم الكل والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يتعيب به فقط وهذا الخيار يثبت ما لم يكن إتلافا وإذا كان إتلافا فله تضمين جميع القيمة من غير خيار ويملك السارق الثوب ولا يقطع وحد الإتلاف أن ينقص أكثر من نصف القيمة قال رحمه الله ( ولو سرق شاة فذبحها وأخرجها لا ) أي لا يقطع لأن السرقة تمت على اللحم ولا قطع فيه قال رحمه الله ( ولو صنع المسروق دراهم أو دنانير قطع وردها ) أي لو سرق ذهبا أو فضة قدر ما يجب فيه القطع فصنعه دراهم أو دنانير قطع ورد الدراهم والدنانير إلى المسروق منه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا سبيل للمسروق منه عليها وأصل هذا الخلاف في الغصب في أن الغاصب هل يملك الدراهم والدنانير بهذه الصنعة أم لا بناء على أنها متقومة أم لا فعنده لا يملك لأنها لا تتقوم وعندهما يملك لتقومها ثم وجوب القطع عنده لا يشكل لأنه لم يملكها على قوله وقيل على قولهما لا يجب القطع لأنه ملكه قبل القطع وقيل يجب لأنه صار بالصنعة شيئا آخر فلم يملك عينه وعلى هذا الخلاف إذا اتخذه حليا أو آنية قال رحمه الله ( ولو صبغه أحمر فقطع لا يرد ولا يضمن ) أي لو سرق ثوبا فصبغه أحمر فقطع لا يجب عليه رده ولا ضمانه وهكذا ذكره في المحيط والكافي ولفظ صاحب الهداية وإن سرق ثوبا فقطع فصبغه أحمر لم يؤخذ منه الثوب ولا يضمن بتأخير الصبغ عن القطع ولفظ محمد رحمه الله سرق الثوب فقطع يده وقد صبغ الثوب أحمر إلخ دليل على أنه لا فرق بين أن يصبغه قبل القطع أو بعده وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد يؤخذ منه الثوب ويعطى ما زاد الصبغ فيه لأن عين ماله قائم من كل وجه وهو أصل والصبغ تبع فكان اعتبار الأصل أولى كما في الغاصب ولهما أن صبغ السارق في الثوب قائم صورة ومعنى وحق صاحب الثوب قائم صورة لا معنى حتى إذا هلك عنده أو استهلكه لا يجب عليه الضمان فكان حق السارق أحق بالترجيح كالموهوب له إذا صبغه انقطع حق المالك لما قلنا بخلاف الغصب لأن حق كل واحد منهما قائم من كل وجه فرجحنا جانب الأصل دون التبع فإن قيل إذا انقطع حق المالك وجب أن يملكه السارق من حين سرق فيمتنع القطع قلنا يجب القطع باعتبار الثوب الأبيض وهو لم يملكه أبيض بوجه ما فصار كما لو سرق حنطة