وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 236 @ أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال أو ينفوا إن أخافوا بخلاف كفارة اليمين فإنها مقابلة بجناية واحدة وهي الحنث فكانت للتخيير والذي يدلك على ما قلنا ما روي عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض رواه الشافعي في مسنده وحكاه في المنتقى . ثم هذه الأحوال أربعة الأولى أن يؤخذ قبل أن يقتل نفسا ولا يأخذ مالا وهو المراد بقوله أخذ قاصد قطع الطريق قبله وهذه الهاء ترجع إلى غير مذكور وحكمه أنه يحبس حتى يتوب وقال الشافعي المراد من النفي الطلب ليهربوا من كل موضع وهذا ليس بسديد لأن دفع أذاه لا يحصل بذلك لأنه يفسد في موضع آخر وإن أخرج بالتتبع من دار الإسلام ففيه تعريضه على الردة ولم يعهدنا الشارع ذلك فتعين الحبس لأنا عهدناه عقوبة في الشرع وفيه نفيه عن وجه الأرض وهو أبلغ وجوه النفي قال القائل خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأموات فيها ولا الأحياء إذا جاءنا السجان يوم الحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا فكان أدفع لشره وأشد عقوبة على ارتكابه المنكر وهو الإخافة والحالة الثانية أن يؤخذ بعد ما أخذ المال ولم يقتل النفس وأصاب كل واحد منهم نصابا فإنه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى إذا كان المال لمسلم أو ذمي لا مستأمن وهو المراد بقوله وإن أخذ مالا معصوما قطع يده ورجله من خلاف لما تلونا ولأن جانيته أفحش من السرقة الصغرى فكانت عقوبته أغلظ بقطع الثنتين وكان من خلاف لئلا يفوت جنس المنفعة حتى لو كانت يده اليسرى مقطوعة أو شلاء أو رجله اليمنى كذلك لا يقطع لما ذكرنا فإن قيل لما تضاعف قطعه ينبغي أن يتضاعف نصابه فيكون عشرين درهما قلنا تغلظ العقوبة هنا بتغلظ