وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 237 @ الجناية بمحاربة الله ورسوله لا بكثرة المأخوذ والحالة الثالثة أن يؤخذ وقد قتل النفس ولم يأخذ المال فإن الإمام يقتله حدا حتى لو عفا الأولياء لم يلتفت إلى عفوهم ولا يشترط أن يكون القتل موجبا للقصاص من مباشرة الكل والآلة لأنه حق الله تعالى لوجوبه في مقابلة الجناية على حقه بمحاربته وهو المراد بقوله وإن قتل قتل حدا وإن عفا الولي وقال الشافعي الواجب قصاص لأنه قتل بإزاء قتل قلنا القطع حق الله تعالى فكذا القتل لأنه قسيمة وتسميته جزاء يشعر بذلك لأنه اسم لما يجب لله تعالى والحالة الرابعة أن يؤخذ وقد قتل النفس وأخذ المال فإن الإمام فيه مخير إن شاء قطع يده ورجله من خلاف وقتله , وإن شاء قتله وصلبه , وإن شاء قطعه وصلبه , وإن شاء قتله , وإن شاء صلبه , وإن شاء قطعه من خلاف وقتله وصلبه وهو المراد بقوله وقتل وصلب إلخ , وقال محمد رحمه الله يقتل أو يصلب ولا يقطع وأبو يوسف معه في المشهور لأن القطع حد على حدة والقتل كذلك بالنص فلا يجمع بينهما بجناية واحدة وهي قطع الطريق إذ لا يجوز الجمع بين الحدين بجناية واحدة ولأنه اجتمع عليه العقوبة في النفس وما دونها حقا لله تعالى فيدخل ما دون النفس في النفس كما لو اجتمع عليه حد الشرب والسرقة والرجم فإنه يكتفي بالرجم ويدخل فيه ما عداه ولأبي حنيفة رحمه الله ورضي عنه أنه وحد الموجب لهما وهو القتل وأخذ المال فيستوفيان وهما حد واحد لاتحاد سببهما وهو قطع الطريق لكن ما يقع به القطع متفاوت . فإذا تناهى تفويت الأمن بأخذ المال وقتل النفس تناهت عقوبته وصار هذا كقطع اليد والرجل فإنهما حدان في السرقة الصغرى وحد واحد في الكبرى ولا تداخل في حد واحد كجلدات الحد في الزنا وغيره وإنما التداخل في الحدود ولا يلزم أن للإمام أن يقتله أو يصلبه ويدع القطع لأن ذلك ليس للتداخل بل لأنه ليس عليه رعاية الترتيب في أجزاء حد واحد فله أن يبدأ بالقتل فإذا قتله لا يفيد القطع بعده كالزاني إذا جلد خمسين جلدة فمات يترك الباقي لعدم الفائدة في إقامته بعد الموت ثم في ظاهر الرواية هو مخير في الصلب إن شاء فعله وإن شاء تركه وعن أبي يوسف أنه لا يتركه لأنه منصوص عليه والمقصود منه التشهير ليرتدع به غيره فلا يترك ما أمكن قلنا معنى الزجر يتم بالقتل ولم ينقل أنه عليه الصلاة والسلام صلب أحدا قال رحمه الله ( ويصلب حيا ثلاثة أيام وكره بطنه برمح حتى يموت ) لأن المقصود الردع وهو أبلغ من صلبه بعد القتل روي ذلك عن الكرخي وعن الطحاوي أنه يصلب بعد القتل ولا يصلب حيا توقيا عن المثلة لأنه { عليه الصلاة والسلام نهى عن المثلة ولو بالكلب العقور } والأول أصح وهو أردع ولهذا لا يقتل جزا بالسيف مع الأمر بأن يحسن وكره ونظيره الرجم في الزنا لما قلنا ثم إذا تم له ثلاثة أيام من وقت موته يخلي بينه وبين أهله ليدفنوه وعن أبي يوسف أنه يترك على خشبة حتى يتقطع ويسقط لأنه أبلغ في وكره قلنا أنه يتغير بعد الثلاث فيتأذى الناس به والإرداع قد حصل بذلك القدر وغايته غير مطلوبة . قال رحمه الله ( ولم يضمن ما أخذ ) يعني بعد ما أقيم عليه الحد لما ذكرنا الصغرى وكذا لا يضمن ما قتل وما جرح لذلك المعنى قال رحمه الله ( وغير المباشر كالمباشر ) يعني في الأخذ والقتل حتى تجري أحكامه على الكل بمباشرة بعضهم وقال الشافعي لا يحد إلا المباشر كحد الزنا ولنا أنه حكم يتعلق بالمحاربة