@ 262 @ ( وبالثمن لو اشتراه تاجر منهم ) أي لو اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر وأخرجه إلى دار الإسلام أخذه المالك القديم بثمنه الذي اشترى به التاجر من العدو لأنه لو أخذه بغير شيء لتضرر التاجر فيأخذه بثمنه ليعتدل النظر من الجانبين وإن اشتراه بعرض أخذه بقيمة العرض ولو كان البيع فاسدا يأخذه بقيمة نفسه وكذا لو وهبه العدو لمسلم يأخذه بقيمته دفعا للضرر عنهما إذ ملكه فيه ثابت فلا يزال بغير شيء ولو كان مثليا فوقع في الغنيمة يأخذه قبل القسمة لما ذكرنا ولا يأخذه بعدها وكذا إذا كان موهوبا وكذا لو اشتراه التاجر شراء فاسدا وأخرجه إلى دار الإسلام أو اشتراه صحيحا بمثله قدرا ووصفا لأنه لو أخذه في هذه المواضع لأخذه بمثله وهو لا يفيد حتى لو اشتراه التاجر منهم بأقل منه قدرا أو بأردأ منه له أن يأخذه لأنه مفيد ولا يكون ربا لأنه يستخلص ملكه ويعيده إلى ما كان فصار فداء لا عوضا قال رحمه الله ( وإن فقأ عينه وأخذ أرشه ) أي للمالك القديم أن يأخذه بالثمن الذي اشتراه به التاجر وإن فقئت عين العبد المأسور في يد التاجر وأخذ التاجر وهو المشتري من العدو أرشها لما ذكرنا من النظر ولا يحط عنه شيء من الثمن لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن في ملك صحيح بعد القبض وإن كانت مقصودة بالإتلاف بخلاف المشفوع لأن شراءه من غير رضا الشفيع مكروه وملكه ينقض من غير رضاه فأشبه البيع الفاسد وفيه تضمن الأوصاف مطلقا لكون الملك غير صحيح كما يضمن في الغصب فكذا في المشفوع إذا كانت مقصودة بالإتلاف حتى لو هدم المشتري بناءه أو قلع شجره يسقط عن الشفيع حصته من الثمن وفي المرابحة إنما اعتبرت الأوصاف حتى لا يبيعها مرابحة بعد ما أتلفها مقصودا لكونها مبنية على الأمانة بخلاف ما نحن فيه ولأن ما يعطيه المالك القديم فداء وليس ببدل في حقه والفداء لا يقابل بشيء من الأوصاف ولهذا لو تعيب عنده لم ينقص على المولى شيء ولأن الأخذ للمالك ثبت على خلاف القياس