@ 263 @ فيراعى فيه جميع ما ورد به الشرع وهو قوله عليه الصلاة والسلام فيه { إن شاء أخذه بالثمن وإن شاء ترك والثمن } اسم لجميعه فلا ينقص ولا يأخذ المولى القديم الأرش لأن ملك المشتري في الأرش صحيح لا شبهة فيه فلو أخذه أخذه بمثله فلا يفيد ولو أخرجه المشتري من العدو عن ملكه بعوض يأخذه المالك القديم بذلك العوض إن كان مالا وإن كان غير مال كالصلح عن دم أو هبة أخذه بقيمته ولا ينقض تصرفه بخلاف الشفيع لأن حقه قبل حق المشتري فينقض تصرف المشتري لأجله قال رحمه الله ( فإن تكرر الأسر والشراء أخذه الأول من الثاني بثمنه ثم القديم بالثمنين ) معناه أن عبد الرجل أسره العدو فاشتراه رجل تاجر فأدخله دار الإسلام ثم أسره العدو ثانيا فأدخلوه دار الحرب فاشتراه رجل آخر فأدخله دار الإسلام أخذه المشتري الأول بثمنه ثانيا لأن الأسر ورد على ملكه فيكون خيار الأخذ له ثم إذا أخذه هو يأخذه المالك القديم بالثمنين إن شاء أي الثمن الذي اشتراه به الأول من الحربي اشتراه به الثاني من الحربي لأن المشتري الأول قام عليه بالثمنين أحدهما بالشراء الأول والثاني بالتخليص من المشتري الثاني ولو أراد المالك القديم أن يأخذه من المشتري الثاني ليس له ذلك لأن الأسر الثاني لم يرد على ملكه وكذا لو كان المشتري الأول غائبا وهو المأسور منه ثانيا لما ذكرنا وكذا لو اشتراه المشتري الأول من التاجر الثاني ليس للمالك القديم أن يأخذه لأن حق الأخذ ثبت للمالك القديم في ضمن عود ملك المشتري الأول ولم يعد ملكه القديم وإنما ملكه بالشراء الجديد منه قال رحمه الله ( ولا يملكون حرنا ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا ونملك عليهم جميع ذلك ) يعني بالغلبة لأن السبب لا يفيد الحكم إلا في محله وهؤلاء منا ليسوا بمحل لأن المحل للملك هو المال وهم ليسوا بمال إذ الحر معصوم بنفسه وكذا غيره لأن الحرية قد ثبتت فيه من وجه بخلاف رقابهم لأن الشرع أسقط عصمتهم جزاء على جنايتهم وجعلهم أرقاء ولا جناية من هؤلاء قال رحمه الله ( وإن ند إليهم جمل فأخذوه ملكوه ) لتحقق الاستيلاء عليه فإذا أخذه أحد وأخرجه إلى دار الإسلام مغنوما أو مشتر فللمالك أن يأخذه على التفاصيل التي بيناها قال رحمه الله ( وإن أبق إليهم قن لا ) أي لا يملكونه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يملكونه لأن العصمة لحق المولى ضرورة تمكنه من