وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 273 @ على ما يجيء بيانه قال رحمه الله ( وخراج جريب صلح للزرع صاع ودرهم وفي جريب الرطبة خمسة دراهم وفي جريب الكرم والنخل المتصل عشرة دراهم ) لأنه المنقول عن عمر رضي الله عنه فإنه بعث عثمان بن حنيف وحذيفة بن اليمان فمسحا سواد العراق فبلغت ستة وثلاثين ألف ألف جريب ووضعاه على نحو ما قلنا بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا ولأن المؤن متفاوتة فيجب على أخفها الأكثر وعلى أشدها الأقل وعلى الوسط الوسط والجريب ستون ذراعا في ستين ذراعا بذراع كسرى وأنه يزيد على ذراع العامة بقبضة وقيل جريب سواد العراق وفي غيرهم يعتبر على ما هو المتعارف عندهم والصاع أربعة أمناء والمن مائتان وستون درهما ويعطى الدرهم من أجود النقود وذكر في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضي خان أن القفيز من الحنطة أو الشعير بلفظ التخيير وقال في الكافي هو يكون من الحنطة وقال كذا في كتاب العشر والخراج ثم قال وذكر في موضع آخر ويكون هذا القفيز مما يزرع في تلك الأرض وهو الصحيح وما ليس فيه توظيف عمر رضي الله عنه مما سوى ما ذكرنا كالزعفران والبستان يوضع عليه بحسب الطاقة اعتبارا بما وضعه عمر رضي الله عنه ألا ترى أنه اعتبر الطاقة حيث قال لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق فقالا لا بل حملناها ما تطيق ولو زدنا لأطاقت قالوا ونهاية الطاقة أن يبلغ الواجب نصف الخارج ولا يزاد عليه لأن التنصيف عين الإنصاف لما كان لنا أن نقسم الكل بين الغانمين ولا يزاد عليه لأن للأكثر حكم الكل قال رحمه الله ( وإن لم تطق ما وظف نقض بخلاف الزيادة ) يعني لا تجوز وإن أطاقت لأن قول عمر رضي الله عنه لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق وقولهما لا بل حملناها ما تطيق ولو زدنا لأطاقت يدل على جواز النقصان عند عدم الطاقة وعلى عدم جواز الزيادة عند الطاقة للزيادة لأن مراد عمر رضي الله عنه أن ينقصه عند عدم الطاقة لما وضع فلولا أنه يجوز لما قصد ذلك وأخبراه بأنها تطيق أكثر من ذلك ولم يزد فلو كان جائزا لزاد ثم الحاصل في هذا أنه لا يجوز الزيادة على ما وظفه عمر رضي الله عنه في سواد العراق لأنه خلاف إجماع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وما وظفه إمام آخر في أرض فتحها هو كتوظيف عمر رضي الله عنه في العراق لأنه باجتهاد فلا ينقض باجتهاد مثله ولو أراد أن يوظف ابتداء على أرض بقدر طاقتها