وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 276 @ ( فصل في الجزية ) قال رحمه الله ( الجزية لو وضعت بتراض وصلح لا يعدل عنها ) لأنها تتقرر بحسب ما يقع عليه الاتفاق كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال { صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونهما وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم } الحديث رواه أبو داود وكانوا نصارى وهم أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب وعن عمر بن عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم { كتب إلى أهل اليمن أن على كل إنسان منكم دينارا كل سنة أو قيمته من المعافر } رواه الشافعي في مسنده قال رحمه الله ( وإلا يوضع على الفقير المعتمل في كل سنة اثنا عشر درهما وعلى وسط الحال ضعفه وعلى المكثر ضعفه ) يعني إذا لم توضع بالتراضي بل وضعت بالقهر بأن غلب الإمام على الكفار وأقرهم على أملاكهم فيوضع على الفقير المعتمل في مثل هذه الحالة اثنا عشر درهما يؤخذ منه في كل شهر درهم وعلى المتوسط أربعة وعشرون درهما يؤخذ منه في كل شهر درهمان وعلى المكثر وهو الغني الظاهر الغنى ثمانية وأربعون درهما يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم نقل ذلك عن عمر وعثمان وعلي والصحابة متوافرون ولم ينكر عليهم أحد منهم فصار إجماعا وقال الشافعي رحمه الله يضع الإمام على كل حالم دينارا لما روينا قلنا كان ذلك بالصلح ولفظه يدل عليه فإنه قال إن على كل إنسان منهم دينارا ولم يجب على الكل إلا بالتراضي والصلح وأما الجزية التي يضعها الإمام ابتداء فليس له أن يضع إلا على الرجال والذي يدل على ذلك ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه { قال لمعاذ خذ من كل حالم وحالمة دينارا } وهذا تصريح بأنها كانت بالصلح لأن الحالمة لا يؤخذ منها إلا به ولأنها وجبت نصرة على المقاتلة فتجب على التفاوت بمنزلة خراج الأرض وهذا لأن نصر الدين واجب بالنفس والمال ونفسه لا تصلح بخلاف