وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 309 @ الراهن وبعده سواء لما ذكرنا من المعنى وهو لا يختلف فيهما هذا إذا كان كله مضمونا بأن كانت قيمته مثل الدين أو أقل فإن كان بعضه أمانة بأن كانت قيمته أكثر من الدين جعل حصة المضمون على المرتهن وحصة الأمانة على الراهن لأن حق المرتهن في المضمون فصار كثمن الأدوية والفداء من الجناية وإن كان مدينا فالجعل على المولى إن اختار قضاء ما عليه من الديون وإن أبى بيع العبد وأخذ الراد جعله من ثمنه وما بقي يعطى لأصحاب الديون لأنه مؤنة الملك فيجب على من يستقر له الملك وإن كان جانيا فإن اختار المولى الفداء فالجعل عليه لأنه طهره عن الجناية باختياره فصار كأنه لم يجن وأحيا الراد ماليته بالرد إليه وإن اختار دفعه بالجناية فالجعل على ولي الجناية لأنه بالرد أحيا حقه وإن كان موهوبا فعلى الموهوب له وإن رجع الواهب في الهبة بعد الرد لأن الملك للموهوب له عند الرد فزواله بالرجوع بعد ذلك كزواله بغيره من الأسباب ولأن زوال ملكه بالرجوع بتقصير منه وهو تركه التصرف فيه فلا يسقط عنه الواجب بالرد بخلاف العبد الجاني والمدين وجعل عبد الصبي في مال الصبي لأنه مؤنة ملكه ولو رده وصية لا يستحق الجعل لأن تدبيره واجب عليه فلا يستحق الأجر به وجعل العبد المغصوب على الغاصب لأن ضمان جناية العبد على الغاصب وجعل عبد رقبته لرجل وخدمته لآخر على صاحب الخدمة في الحال فإذا مضت المدة رجع به على صاحب الرقبة ويباع العبد به لأنه بمنزلة العبد المشترك قال رحمه الله ( وأمر نفقته كاللقطة ) لأنه لقطة حقيقة فيكون حكمه كحكمه من أن الآخذ إذا أنفق عليه من غير إذن القاضي يكون متبرعا ولا بد من اشتراط الرجوع على المولى عند الإذن وفي حبسه بالنفقة عند حضور مولاه غير أنه لا يؤجره وقد ذكرناه من قبل والله سبحانه وتعالى أعلم ( كتاب المفقود ) قال رحمه الله ( هو غائب لم يدر موضعه ) وذكر في النهاية أنه في اللغة من الأضداد يقول الرجل فقدت الشيء أي أضللته وفقدته أي طلبته وكل من المعنيين متحقق في المفقود فقد ضل عن أهله وهم في طلبه وفي اصطلاح الفقهاء غائب لم يدر موضعه وحياته وموته , وأهله في طلبه يجدون وقد انقطع عنهم خبره وخفي عليهم أثره فبالجد قد يصلون إلى المراد وربما يتأخر اللقاء إلى يوم التناد وحكمه في الشرع أنه حي في حق نفسه حتى لا يقسم ماله بين ورثته ميت في حق غيره حتى لا يرث من أحد مات من أقاربه لأن ثبوت حياته باستصحاب الحال ولا يعتبر إلا في إبقاء ما كان على ما كان ولا يصلح للاستحقاق قال رحمه الله ( فينصب القاضي من يأخذ حقه ويحفظ ماله ويقوم عليه ) لأن القاضي نصب ناظر الكل من عجز عن النظر لنفسه وقد عجز المفقود فصار كالصبي والمجنون وفي نصب ما ذكرنا نظر له فيفعل وقوله من يأخذ حقه يعني يقبض غلاته والديون التي أقر بها غرماؤه لأنه من باب الحفظ ولا يخاصم في دين لم يقر به الغريم ولا في نصيب له في عقار أو عرض في يد غيره لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه وإنما هو وكيل بالقبض من جهة القاضي ولأنه لا يملك الخصومة بالاتفاق لما فيه من تضمن الحكم على الغائب وإنما الخلاف المعروف بين الأصحاب فيمن وكله المالك بقبض الدين هل يملك الخصومة أم لا فعند أبي حنيفة يملك وعندهما لا يملك لما عرف في موضعه . فإذا كان يتضمن الحكم على الغائب لا يجوز عندنا فلو قضى به قاض يرى ذلك جاز لأنه فصل مجتهد فيه فينفذ قضاؤه بالاتفاق فإن قيل المجتهد فيه نفس القضاء فينبغي أن يتوقف نفاذه على إمضاء قاض آخر كما لو كان القاضي محدودا في القذف قلنا ليس كذلك بل المجتهد فيه سبب القضاء وهو أن البينة هل تكون حجة من غير خصم حاضر أم لا فإذا رآها القاضي حجة وقضى بها نفذ قضاؤه كما لو قضى بشهادة المحدود في القذف هكذا ذكر هنا وهو مشكل فإن الاختلاف في نفس القضاء وإلا لم يتصور الاختلاف في نفس القضاء أبدا فإذا كان الاختلاف في نفس القضاء فلا ينفذ حكمه حتى ينفذه حاكم آخر بخلاف