وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 310 @ ما إذا كان الاختلاف في واقعة فحكم الحاكم بأحد القولين حيث ينفذ حكمه فيه من غير تنفيذ أحد لوجود الاختلاف فيها قبل الحكم ثم الوكيل الذي نصبه القاضي يخاصم في دين وجب بعقده بلا خلاف لأنه أصل فيه فترجع حقوقه إليه ويبيع ما يخاف عليه الفساد من ماله لأنه تعذر حفظ صورته ومعناه فتعين النظر فيه بحفظ المعنى ولا يبيع ما لا يخاف عليه الفساد في نفقة ولا في غيرها لأنه لا ولاية له على الغائب إلا في حفظ ماله فلا يجوز له ترك حفظ الصورة من غير ضرورة قال رحمه الله ( وينفق منه على قريبه ولادا وزوجته ) أي ينفق من ماله على فروعه وأصوله وهو المراد بقوله ولادا وعلى زوجته لأن نفقة هؤلاء واجبة من غير قضاء القاضي ولهذا لو ظفروا بماله أخذوه من غير قضاء ويكون القضاء إعانة لهم فلا يكون قضاء على الغائب بخلاف نفقة غيرهم كالإخوة والأعمام وغيرهم من ذي الرحم المحرم غير الولاد لأن نفقتهم لا تجب إلا بقضاء القاضي لما أنه مختلف فيه فلو قضى لهم لكان قضاء على الغائب وهو لا يجوز وقوله من ماله المراد به الدراهم والدنانير لأن حقهم في المطعوم والملبوس فإذا لم يكن ذلك في ماله يحتاج إلى القضاء بالقيمة وهي النقدان والقضاء على الغائب لا يجوز والتبر بمنزلتهما في هذا الحكم لأنه يصلح قيمة كالنقود وهذا إذا كان في يد القاضي وإن كان وديعة أو دينا ينفق عليهم منهما إذا كان المودع والمدين مقرين الوديعة والدين والنسب والنكاح إذا لم يكونا ظاهرين عند القاضي وإن كانا ظاهرين فلا حاجة إلى إقرارهما وإن كان أحدهما ظاهرا دون الآخر يشترط الإقرار بما ليس بظاهر في الصحيح فإن دفعا إليهم بغير أمر القاضي ضمن المودع ولا يسقط الدين لتعدي المودع وعدم إيصال الدين إلى صاحبه أو نائبه بخلاف ما إذا دفع إلى القاضي نفسه أو إلى غيره بأمره لأن القاضي له ولاية الدفع والأخذ فإذا كانا جاحدين أصلا أو كانا جاحدي السبب من النسب والزوجية لم ينتصب أحد من المستحقين خصما فيه لأن ما يثبته للغائب وهو المال لم يتعين لحقه لجواز أن يكون له مال آخر غيره بخلاف ما إذا كان حقه متعينا فيه كالشفيع يدعي على رجل شراء المشفوع من المالك الغائب وكالعبد يدعي على رجل أنه اشتراه من مولاه الغائب وأعتقه فإنه يقضي على الغائب في مثله للضرورة قال رحمه الله ( ولا يفرق بينه وبينها ) أي لا يفرق بينه وبين امرأته وقال مالك إذا مضى أربع سنين يفرق بينهما وتعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت لأن عمر رضي الله عنه فعل ذلك في الذي استهوته الجن ولأنه فات حقها فيفرق بينهما بعد مضي مدة اعتبارا بالعنة والإيلاء فأخذ منهما المقدار الأربع من الإيلاء والسنين من العنة عملا بالشبهين لأن حقها فات وهو معذور في العنة لأنه مباح كما في العنة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام في امرأة المفقود إنها امرأته حتى يأتيها البيان وقال علي رضي الله عنه فيها هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يستبين موته أو طلاقه فكانا بيانا للبيان المذكور في المرفوع ولأن النكاح حقه وهو حي في إبقاء حقه ولهذا لا يورث ماله للحال فكذا لا يفرق بينه وبينها وقد صح رجوع عمر إلى قول علي رضي الله عنهما فلا يلزم حجة والتفريق في الإيلاء لرفع الظلم ولا ظلم في المفقود فلا يقاس عليه ولأنه كان طلاقا معجلا فأجله الشارع فكان إيقاعا بخلاف الغيبة فلا تقاس عليه ولا على العنة لأن الغربة يعقبها الرجوع والعنة لا تزول بعد استمرارها سنة عادة فانعدم شرط القياس وهو الاستواء قال رحمه الله ( وحكم بموته بعد تسعين سنة )