وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 27 @ كموضع العلم ; لأن قيمته تختلف باختلافه , وقال زفر : لا يكتفى برؤية ظاهر الثوب ولا بد من نشر كله ; لأنه ليس من ذوات الأمثال فلا يعرف كله برؤية بعضه , قلنا قلما تتفاوت جوانب ثوب واحد فيمكن الاستدلال بالبعض على البعض منه والوجه هو المقصود من الآدمي , ولهذا تتفاوت قيم الرقيق بتفاوته وسائر الجسد تبع له والكفل من الدواب فلا بد من رؤيتهما وشرط بعضهم مع ذلك رؤية القوائم وعند محمد رحمه الله رؤية الوجه كافية كالآدمي وفي شاة اللحم لا بد من الجس ; لأنه به يظهر السمن والهزال ويعرف به كثرة اللحم وقلته وفي شاة القنية لا بد من معرفة ضرعها وفيما يطعم لا بد من الذوق وفيما يشم لا بد من الشم وفي دفوف الغازي لا بد من سماع صوتها ; لأن العلم بالشيء يقع باستعمال آلة إدراكه فلا يسقط خياره حتى يدركه وجعل في المختصر رؤية خارج الدار كرؤيتها كلها ; لأنه يستدل به على الباقي وفي عامة الروايات إذا رأى صحن الدار سقط خياره لما ذكرنا في خارجها . وقال زفر : لا بد من رؤية داخل البيوت وهو الأصح ; لأن بيوتها الشتوية والصيفية والعلوية والسفلية ومرافقها ومطابخها وسطوحها تختلف فلا بد من رؤية ذلك كله في الأظهر ; لأن كلا منها مقصود فالنظر إلى الخارج أو إلى الصحن لا يوقع العلم بهذه الأشياء وما ذكره في الكتاب مبني على عادة أهل الكوفة في ذلك الزمان فإن دورهم كانت على تقطيع واحد ولم تختلف إلا في الصغر والكبر وفي كونها جديدة أو عتيقة وذلك يظهر برؤية بعضها فاكتفوا به لذلك , وأما اليوم بخلافه فلا يكتفى به ورؤية أشجار البستان يكتفى بها لوقوع العلم بها ولو رأى دهنا في قارورة من خارجها لا يبطل خياره