وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 28 @ في المروي عن أبي حنيفة ومحمد وعن محمد أنه يبطل قال ( ونظر وكيله بالقبض كنظره لا نظر رسوله ) وهذا عند أبي حنيفة , وقالا لا يكون كنظره حتى لا يسقط خيار الموكل بقبضه ; لأنه يوكل بالقبض دون إسقاط الخيار فلا يملك ما لم يتوكل به وصار كخيار العيب والشرط فإنه لا يقدر على إسقاطهما . فكذا هذا وأقرب منه أنه لا يقدر على إسقاطه قصدا بأن قبضه مستورا فأسقط الخيار بعده أو كأن رآه من قبل فإن خيار الموكل لا يسقط به فكذا ضمنا بالقبض لما ذكرنا ولأبي حنيفة رحمه الله أنه وكله بالقبض وأقامه مقام نفسه فيه والقبض على نوعين قبض تام وهو أن يقبضه وهو يراه وناقص وهو أن يقبضه مستورا ; لأنه إذا قبضه مستورا فخياره باق على حاله حتى يراه ولا تتم الصفقة مع بقاء الخيار فكان ناقصا والموكل يملكه بنوعيه فكذا الوكيل لإطلاق التوكيل وإذا قبضه مستورا انتهت الوكالة بالقبض الناقص فلا يملك إسقاطه قصدا بعد ذلك لكونه أجنبيا بعد انتهاء الوكالة وهذا لأنه يملك القبض والقبض يتضمن السقوط لكونه كاملا ضرورة فإذا انفصل السقوط عن القبض بأن كان بعده قصدا أو قبله بالرؤية لا يملكه إذ لم يوكله إلا بالقبض وهذا بخلاف خيار العيب ; لأنه لا يمنع تمام الصفقة فلا يتنوع القبض معه وبخلاف خيار الشرط ; لأنه لا يسقط بقبض الموكل فلا يتصور فيه القبض التام فكذا بقبض الوكيل وبخلاف الرسول ; لأنه لا يملك شيئا , وإنما إليه تبليغ الرسالة , ولهذا لا يملك القبض والتسليم إذا كان رسولا في الشراء أو البيع والفرق بين التوكيل والإرسال أن يقول في التوكيل كن وكيلي في القبض وفي الإرسال كن رسولي فيه أو أمرتك بقبضه , وبقوله ونظر وكيله بالقبض احترز عن الوكيل بالشراء فإن نظره بالإجماع كنظر الموكل فقيده بالقبض لما فيه من الاختلاف ولم يقيد الرسول به ; لأن نظره لا يكون كنظر المرسل مطلقا سواء كان الرسول بالقبض أو بالشراء . قال ( وصح عقد الأعمى ويسقط خياره إذا اشترى بجس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه ) أما صحة عقده فلأنه مكلف محتاج فصار كالبصير , وأما سقوط خياره بما ذكره فلأن هذه الأشياء تفيد العلم لمن استعملها على ما بينا في البصير وقوله يسقط خياره بجس المبيع إلخ محمول على ما إذا وجد الجس منه قبل الشراء , وأما إذا اشترى قبل أن يجس لا يسقط خياره به بل يثبت باتفاق الروايات لما روينا ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضا من قول أو فعل في الصحيح على ما بينا واكتفى بالوصف في العقار ; لأنه لا سبيل له إلى معرفته إلا به والوصف قد يقوم مقام الرؤية في حق البصير كما في السلم حتى لا يكون له خيار الرؤية فيه بعد ما وصف له فكذا في حقه