وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 29 @ وعن أبي يوسف أنه اشترط مع ذلك أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه منه ; لأن التشبه يقوم مقام الحقيقة عند العجز كتحريك الشفتين أقيم مقام القراءة في حق الأخرس في الصلاة وإجراء الموسى على رأس المحرم بالحج أو العمرة عند التحلل , وقال الحسن يوكل وكيلا بقبضه له وهو يراه وهو أشبه بقول أبي حنيفة رضي الله عنه ; لأن رؤية الوكيل به كرؤية الموكل عنده على ما بينا , وقال بعض مشايخ بلخ يشترط مس الحيطان والأشجار مع الوصف , وإن أبصر بعد الوصف وبعدما وجد منه ما يدل على الرضا فلا خيار له ; لأن العقد قد تم به وانبرم فلا ينتقض بعد ذلك إلا برضاهما ولأن خياره قد سقط به فلا يعود , ولو اشترى البصير ثم عمي قبل الرؤية انتقل إلى الوصف لوجود العجز قبل العلم به . قال ( ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر له ردهما ) ; لأن رؤية أحدهما لا تغني عن رؤية الآخر للتفاوت فبقي خياره فيما لم يره فيجوز ردهما لما روينا وليس له أن يرده وحده { لنهيه عليه السلام عن تفريق الصفقة } فيردهما جميعا ضرورة ولا يقال خياره ثبت بالنص فيما لم يره وفي منع الفسخ فيه وحده إبطال له فكان باطلا ; لأنا نقول : نحن لا نمنع خيار الفسخ فيه , وإنما نقول إذا اختار الفسخ فسخ فيه وفي الآخر احترازا عن التفريق فكان فيه عملا بموجبه وفيه جمع بين الحديثين ; لأن الذي لم يره يرده بالحديث الأول والذي رآه بالثاني لما أن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده وهذا يتمكن من الرد بغير قضاء ولا رضاء ولا يكون فسخا لخلل في الرضا بالعقد وهو الصفقة كما لا تتم بالإيجاب وحده لعدم رضا الآخر بالصفقة , وكذا لا تتم مع خيار العيب قبل القبض ; لأن العقد غير تام قبل القبض إذ لا يفيد ملك التصرف وليس له أن يفرق في القبض كما لا يفرق في القبول وبعد القبض لا يمنع تمام