@ 30 @ الصفقة ; لأنهما قد رضيا بالعقد على تقدير السلامة وهي ثابتة ظاهرا فلزم وتم , ولهذا أفاد العقد فيه ملك الرقبة والتصرف ولو كان في رضاهما خلل لما أفاد يحققه أن خيار العيب ثبت لفوات بعض أوصاف المبيع وفوات بعض المبيع نفسه لا يمنع تمام الصفقة بعد القبض حتى يملك التصرف فيه فهذا أولى فالتفريق بعد ذلك لا يضر ; لأنه تفريق في الفسخ إذ لم يبق بعد تمامه إلا الفسخ , ولهذا لا يملك أحدهما الفسخ به بعد القبض بل ينفسخ بقضاء القاضي أو بالتراضي ولو كان يمنع التمام لملكه كما في خيار الشرط وخيار الرؤية وصار نظير القبول في الانفراد به كما صارا نظيريه فيه أي نظيري القبول في الانفراد به فيه . قال ( ولا يورث كخيار الشرط ) أي لا يورث خيار الرؤية كما لا يورث خيار الشرط ; لأن الخيار ثبت بالنص للعاقد والوارث ليس بعاقد فلا يثبت له ولأن الخيار وصف له فلا يجري فيه الإرث على ما بينا قال ( ومن اشترى ما رأى خير إن تغير وإلا لا ) أي إن لم يتغير لا يخير ; لأن العلم بالمبيع حصل بالرؤية الأولى وقد رضي به ما دام على تلك الصفة إلا إذا لم يعلم عند العقد أنه كان رآه من قبل فحينئذ يثبت له الخيار لعدم رضاه ; لأن الرضا بدون العلم بأوصافه لا يتصور , وإنما يخير إذا وجده متغيرا ; لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة له بأوصاف المبيع فصار كأنه لم يره . قال ( وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه ) لأن الظاهر يشهد له إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان , وكذا سبب اللزوم قد ظهر فلا يصدق في دعواه التغير إلا ببينة إلا إذا بعدت المدة ; لأن الظاهر شاهد له , ألا ترى أن الجارية الشابة تكون عجوزا بطول المدة قال ( وللمشتري لو في الرؤية ) أي لو اختلفا في الرؤية كان القول قول المشتري ; لأنها أمر حادث والمشتري ينكره فيكون القول له مع يمينه . قال ( ولو اشترى عدلا وباع منه ثوبا أو وهب رده بعيب لا بخيار رؤية أو شرط ) ; لأن الرد قد تعذر فيما أخرجه عن ملكه ولا يمكنه أن يرد الباقي بخيار الرؤية والشرط سواء كان قبل القبض أو بعده لما فيه من تفريق الصفقة قبل التمام ; لأنهما يمنعان تمام الصفقة على ما ذكرنا وفي خيار العيب يملك التفريق بعد القبض على ما بينا وفيه وضع المسألة فلو عاد إليه بسبب هو فسخ فهو على خيار الرؤية لارتفاع المانع من الرد وهو تفريق الصفقة كذا ذكره شمس الأئمة رحمه الله وعن أبي يوسف أنه لا يعود ; لأن الساقط لا يعود فصار كخيار الشرط