فرع إذا لحن في القراءة كرهت إمامته مطلقا فإن كان لحنا لا يغير المعنى كرفع الهاء من الحمد لله كانت كراهة تنزيه وصحت صلاته وصلاة من اقتدى به وإن كان لحنا يغير المعنى كضم التاء من أنعمت أو كسرها أو يبطله بأن يقول الصراط المستقيم فإن كان لسانه يطاوعه وأمكنه التعلم فهو مرتكب للحرام ويلزمه المبادرة بالتعلم فإن قصر وضاق الوقت لزمه أن يصلي ويقضي ولا يصح الاقتداء به وإن لم يطاوعه لسانه أو لم يمض ما يمكن التعلم فيه صلاة مثله خلفه صحيحة وصلاة صحيح اللسان خلفه كصلاة قاريء خلف أمى وإن كان في غير الفاتحة صحت صلاته وصلاة كل أحد خلفه لأن ترك السورة لا يبطل الصلاة فلا يمنع الاقتداء قال إمام الحرمين ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس قرآنا بلا ضرورة والله أعلم قال البندنيجي ولو صلى القاريء خلف من ينطق بالحرف بين حرفين كقاف غير خالصة بل مترددة بين كاف وقاف صحت صلاته مع الكراهة وهذا الذي ذكره فيه نظر لأنه لم يأت بهذا الحرف وممن ذكر نحو كلام البندنيجي الشيخ أبو حامد فرع لو اقتدى قاريء بمن ظنه قارئا فبان أميا وقلنا لا تصح صلاة القاريء خلف أمي ففي وجوب الإعادة وجهان أصحهما تجب وبه قطع البغوي وغيره وهو مقتضى كلام الجمهور وسواء كانت صلاة سرية أو جهرية ولو اقتدى بمن لا يعرف حاله في صلاة جهرية فلم يجهر وجبت الإعادة بالاتفاق إذا قلنا لا تجوز صلاة قاريء خلف أمي نص عليه الشافعي في الأم وصرح به أصحابنا العراقيون وغيرهم لأن الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر فلو سلم وقال أسررت ونسيت الجهر لم تجب الإعادة لكن قالوا تستحب ولو بان أميا في اثناء الصلاة وقلنا تجب الإعادة بطلت صلاته وإلا فكالمحدث فينوي مفارقته ويتم صلاته واتفقوا على أنه لو صلى صلاة سرية خلف من لا يعرف حاله في القراءة صحت صلاته نص عليه في الأم قال المصنف رحمه الله تعالى ويجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل والمفترض بمفترض في صلاة أخرى لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يأتي قومه في بني سلمة فيصلي بهم هي له تطوع ولهم فريضة العشاء ولأن الاقتداء يقع في الأفعال الظاهرة وذلك يكون