مع اختلاف النية فأما إذا صلى الكسوف خلف من يصلي الصبح والصبح خلف من يصلي الكسوف لم يجز لأنه لا يمكن الائتمام به مع اختلاف الأفعال الشرح هذا الحديث صحيح كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار وقوله العشاء الآخرة هكذا هو في رواية مسلم ويجوز تسميتها عشاء الآخرة كما سبق في باب المواقيت ولكن قوله عشاء الآخرة من باب إضافة الموصوف إلى صفته وهو جائز عند الكوفيين بغير تقدير ويصح عند البصريين بتقدير محذوف ومنه قوله تعالى وللدار الآخرة الأنعام و بجانب الغربي أي دار الحياة الآخرة وجانب المكان الغربي أما حكم المسألة فمذهبنا أنه تصح صلاة النفل خلف الفرض والفرض خلف النفل وتصح صلاة فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كظهر خلف عصر وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا ثم إذا صلى الظهر خلف الصبح وسلم الإمام قام المأموم لإتمام صلاته وحكمه كحكم المسبوق ويتابع الإمام في القنوت ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز كما سبق في نظائره ولو صلى الظهر خلف المغرب جاز باتفاق ويتخير إذا جلس الإمام في التشهد الأخير بين مفارقته لإتمام ما عليه وبين الاستمرار معه حتى يسلم الإمام ثم يقوم المأموم إلى ركعته كما قلنا في القنوت والاستمرار أفضل وإن كان عدد ركعات المأموم أقل كمن صلى الصبح خلف رباعية أو خلف المغرب أو صلى المغرب خلف رباعية ففيه طريقان حكاهما الخراسانيون أصحهما وبه قطع العراقيون جوازه كعكسه والثاني حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما هذا والثاني بطلانه لأنه يدخل في الصلاة بنية مفارقة الإمام فإذا قلنا بالمذهب وهو صحة الاقتداء ففرغت صلاة المأموم وقام الإمام إلى ما بقي عليه فالمأموم بالخيار إن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه والأفضل انتظاره وإن أمكنه أن يقنت معه في الثانية بأن وقف الإمام يسيرا قنت وإلا فلا وله أن يخرج عن متابعته ليقنت وإذا صلى المغرب خلف الظهر وقام الإمام إلى الرابعة لم يجز للمأموم متابعته بل يفارقه ويتشهد وهل له أن يطول التشهد وينتظره فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أحدهما له ذلك كما قلنا فيمن صلى الصبح خلف الظهر والثاني قال إمام الحرمين وهو المذهب لا يجوز لأنه يحدث تشهدا وجلوسا لم يفعله الإمام ولو صلى العشاء خلف التراويح جاز فإذا سلم الإمام قام إلى ركعتيه الباقيتين والأولى أن يتمها منفردا فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح فنوى الاقتداء به ثانيا في ركعتيه ففي جوازه القولان فيمن