وإن اجتمع وليان في درجة قدم الأسن لأن دعاءه أرجى إجابة فإن لم يوجد الأسن قدم الأقرأ الأفقه لأنه أفضل وصلاته أكمل فإن استويا أقرع بينهما لأنهما تساويا في التقديم فأقرع بينهما وإن اجتمع حر وعبد هو أقرب إليه من الحر فالحر أولى لأن الحر من أهل الولاية والعبد ليس من أهل الولاية وإن اجتمع الوالي والولي المناسب ففيه قولان قال في القديم الوالي أولى لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه وقال في الجديد الولي أولى لأنه ولاية تترتب فيها العصبات فقدم الولي على الوالى كولاية النكاح الشرح قوله لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه رواه مسلم وسبق بيانه في باب صفة الأئمة وقوله قال الشافعي رحمه الله فإن لم يحمد الأسن هو بياء مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة ثم ميم مفتوحة أي لم يكن محمود الطريقة بأن يكون فاسقا أو مبتدعا هكذا فسره الأصحاب زاد المحاملي في التجريد أو جاهلا زاد المحاملي أيضا في المجموع أو يهوديا أسلم وفي هذا إشارة إلى ما ذكره غيره أنه إنما يقدم بالسن في الإسلام كسائر الصلوات لكن في تسمية هذا غير محمود الحال نظر وقوله لأنها ولاية تترتب فيها العصبات فقدم فيه الولي على الوالي كولاية النكاح احتراز من إقامة حدود الله تعالى أما أحكام الفصل ففيه مسائل إحداها إذا اجتمع الولي المناسب والوالي فقولان مشهوران القديم أن الوالي أولى ثم إمام المسجد ثم الولي والجديد الصحيح أن الولي مقدم على الوالي وإمام المسجد وممن صرح بتقديم إمام المسجد على الولي تفريعا على القديم صاحب التهذيب والرافعي واحتجوا للقديم بحديث لا يؤم الرجل في سلطانه وللجديد بأنها ولاية تترتب فيها العصبات فقدم الولي على الوالي كالنكاح وحملوا الحديث على غير صلاة الجنازة وممن قال بتقديم الوالي علقمة والأسود والحسن البصري وسويد بن غفلة ومالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق قال ابن المنذر هو قول أكثر أهل العلم قال وبه أقول قال وروى عن علي ولا يثبت عنه وممن قال بتقديم الولي الضحاك وأبو يوسف الثانية قال أصحابنا القريب الذي يقدم الذكر فلا يقدم غير الولي القريب عليه إلا أن يكون القريب أنثى فيقدم الرجل الأجنبي عليها إذ لا إمامة لها حتى يقدم الصبي المميز الأجنبي على المرأة القريبة وكذا الرجل