كالإرث وغيره والجواب عن وصايا الصحابة رضي الله عنهم أن أولياءهم أجازوا الوصية والله أعلم فرع إذا لم يحضر الميت عصبة له ولا ذوو رحم ولا معتق بل حضره أجانب قدم الحر على العبد في الصلاة عليه ويقدم البالغ وإن كان عبدا على الصبي وإن كان حرا كما سبق فإن اجتمع رجال أحرار قدم أحقهم بالإمام في سائر الصلوات على ما سبق تفصيله في بابه فإن استووا وتنازعوا أقرع بينهم وإن لم يحضر إلا عبد قدم من يقدم في سائر الصلوات فإن استووا وتنازعوا أقرع صرح به المتولي وغيره فرع قد ذكرنا أن أحق الأقارب بالصلاة عليه أبوه ثم جده ثم ابنه ثم ابن ابنه وإن سفل ثم الأخ على الترتيب السابق وأشار إمام الحرمين إلى وجه بعيد غريب أن الأخ مقدم على الابن مأخوذ من ولاية النكاح والمشهور الذي نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب في كل طرقهم يقدم الابن وبنيه على الأخ وقد نقل القاضي أبو الطيب في تعليقه الإجماع على تقديم الابن على الأخ وقال مالك رحمه الله الابن أولى من الأب والأخ وابن الأخ أولى من الجد دليلنا القياس على ولاية النكاح والله أعلم فرع إذا ماتت امرأة ولها ابن وزوج فحق الصلاة عليها للابن دون الزوج وبه قال مالك والليث وقال أبو حنيفة رحمه الله زوجها أولى من ابنها منه فإن كان ابنها من غيره فهو أحق من زوجها قال وابن العم أحق من الزوج وقال الشعبي الولي أحق من الزوج وقال ابن أبي ليلى الزوج أحق دليلنا على أبي حنيفة أن الابن عصبة وأكمل شفقة فقدم واحتجوا بأن الابن يلزمه طاعة أبيه فلا يتقدم عليه والجواب أن هذا ينتقض بالجد مع الأب فإن الابن مقدم عليه مع أنه يلزمه طاعته