وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

عمرو بن العاص قال هذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بإفطارها وينهى عن صيامها قال مالك هي أيام التشريق رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم وأما ما ذكره المصنف عن ابن عمر وعائشة في صوم المتمتع فصحيح رواه البخاري في صحيحه ولفظه عن عائشة وابن عمر قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي وفي رواية للبخاري عنهما قالا الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى فالرواية الأولى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها بمنزلة قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ورخص لنا في كذا وكل هذا وشبهه مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة قوله قال صلى الله عليه وسلم كذا وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح ثم في مواضع وأيام التشريق هي الثلاثة التي بعد النحر ويقال لها أيام منى لأن الحجاج يقيمون فيها بمنى واليوم الأول يقال له يوم القر بفتح القاف لأن الحجاج يقرون فيه بمنى والثاني يوم النفر الأول لأنه يجوز النفر فيه لمن تعجل والثالث يوم النفر الثاني وسميت أيام التشريق لأن الحجاج يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا أي ينشرونها ويقددونها وأيام التشريق هي الأيام المعدودات أما حكم المسألة ففي صوم أيام التشريق قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما وهو الجديد لا يصح صومها لا لمتمتع ولا غيره هذا هو الأصح عند الأصحاب والثاني وهو القديم يجوز للمتمتع العادم الهدي صومها عن الأيام الثلاثة الواجبة في الحج فعلى هذا هل يجوز لغير المتمتع أن يصومها فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين وذكرهما جماعات من العراقيين منهم القاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وآخرون منهم أصحهما عند جميع الأصحاب لا يجوز وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون لعموم الأحاديث في منع صومها وإنما رخص للمتمتع والثاني يجوز قال المحاملي في كتابيه وصاحب العدة هذا القائل بالجواز هو أبو إسحاق المروزي قال أصحابنا الذين حكوا هذا الوجه إنما يجوز في هذه الأيام صوم له سبب من قضاء أو نذر أو كفارة أو تطوع له سبب فأما تطوع لا سبب له فلا يجوز فيها بلا خلاف كذا نقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي أبو الطيب و المحاملي