بردة بن أبي موسى الأشعري وعبد الله بن شداد والثوري وأحمد وإسحاق وابن عبيد وداود وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور هي سنة ليست واجبة وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعي ودليل الجميع سبق بيانه والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجب في العمر أكثر من حجة وعمرة بالشرع لما روى ابن عباس رضي الله عنهما إن الأقرع بن حابس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألحج كل عام قال لا بل حجة وروى سراقة بن مالك قال قلت يا رسول الله أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد قال للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة الشرح حديث ابن عباس رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ورواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم إنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه رواه مسلم وأما حديث سراقة فرواه الدارقطني بإسناد صحيح عن أبي الزبير عن جابر عن سراقة قال قلت يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال لا بد للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال الدارقطني رواته كلهم ثقات وقد رواه النسائي وابن ماجه من رواية عطاء وطاوس عن سراقة وهذه رواية منقطعة فإنهما ولدا سنة ست وعشرين أو بعدها وتوفي سراقة سنة أربع وعشرين وقد روى البخاري ومسلم سؤال سراقة من رواية جابر لكن بغير هذا اللفظ والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج إلى يوم