وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ونحوه وقال القاضي أبو الطيب وصاحبا الشامل والبيان من أصحابنا من جعله كالحطاب لتكرر دخوله ومنهم من قال إن قلنا لا يجب على الحطاب ففي البريد وجهان فالحاصل أن المذهب أنه لا يجب الإحرام لدخول مكة على من دخل لتجارة ونحوها مما لا يتكرر ولا على من يدخل لمتكرر كالحطاب ولا على البريد ونحوه قال أصحابنا فإن قلنا يجب فللوجوب شروط أحدها أن يجيء الداخل من خارج الحرم فأما أهل الحرم فلا إحرام عليهم بلا خلاف لدخوله كما لا يشرع تحية المسجد لمن انتقل من موضع منه إلى موضع منه والثاني ألا يدخلها لقتال ولا خائفا فإن دخلها لقتال بغاة أو قطاع طريق أو غيرهما من القتال الواجب أو المباح أو خائفا من ظالم أو غريم يحبسه وهو معسر لا يمكنه الظهور لأداء النسك إلا بمشقة ومخاطرة لم يلزمه الإحرام بلا خلاف الثالث أن يكون حرا فإن كان عبدا فلا إحرام عليه إن لم يأذن سيده فيه بلا خلاف وكذا إن أذن على المذهب لأنه ليس واجبا عليه بأصل الشرع فلا يصير واجبا بإذن سيده كصلاة الجمعة وكحجة الإسلام وفيه وجه ضعيف أنه يجب عليه إذا أذن سيده لأن المنع لحقه فزال بإذنه والمذهب الأول وهو المنصوص وبه قطع جماهير الأصحاب والله أعلم قال أصحابنا وإذا قلنا بوجوب الإحرام واجتمعت شروطه فدخل بغير إحرام فطريقان أصحهما وهو المذهب وبه قطع الجمهور لا قضاء لأن القضاء متعذر لأن الدخول الثاني إحرام يقتضي إحراما آخر فيتسلسل ولأن الإحرام مشروع لحرمة الحرم لئلا ينتهكه بالدخول بغير إحرام فإذا دخل بغير إحرام فات بحصول الانتهاك كما قال أصحابنا وهذا كما إذا دخل المسجد فجلس ولم يصل التحية فإنها تفوت بالجلوس ولا يشرع قضاؤها والطريق الثاني فيه وجهان وقيل قولان أصحهما لا قضاء والثاني يجب القضاء وحكاه المصنف والأصحاب عن ابن القاص فعلى هذا يلزمه أن يخرج ثم يعود محرما قال الرافعي علل أصحابنا عدم القضاء بعلتين إحداهما أن القضاء لا يمكن لأن الدخول الثاني يحتاج إلى قضاء آخر فصار كمن نذر صوم الدهر فأفطر وفرع ابن القاص في هذه العلة أنه لو لم يكن ممن يتكرر دخوله كالحطابين ثم صار منهم لزمه القضاء وربما نقلوا عنه أنه يوجب عليه أن يجعل نفسه منهم قال والعلة الثانية وهي الصحيحة وبها قال العراقيون والقفال أنه تحية للبقعة فلا يقضي كتحية المسجد هذا كلام الرافعي قال أصحابنا وإذا قلنا يلزمه الإحرام فتركه وترك القضاء عصى ولا دم عليه لأن الدم يجبر الخلل الحاصل في النسك بالإحرام داخل الميقات من غير رجوع إليه ونحو