وجهان وهما مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما عند المصنف والجمهور يجب قال صاحب الشامل وهذا الوجه قال أكثر أصحابنا ممن صرح بتصحيحه المصنف والماوردي وأصحهما عند إمام الحرمين لا يجب فعلى الأول هل يجب التفريق بقدر ما يكون تفريق الأداء فيه قولان أحدهما لا بل يكفي التفريق بيوم نص عليه الشافعي في الإملاء وبه قال أبو سعيد الإصطخري وأصحهما يجب وفي قدره أربعة أقوال تتولد من أصلين سبقا وهما صوم المتمتع أيام التشريق وأن الرجوع من ماذا فإن قلنا بالأصح إن المتمتع ليس له صوم أيام التشريق وأن الرجوع رجوعه إلى الوطن فالتفريق بأربعة أيام ومدة إمكان السير إلى أهله على العادة الغالبة وبهذاا حزم المصنف وغيره وإن قلنا له صومها والرجوع هو الرجوع إلى الوطن فالتفريق بمدة إمكان السير فقط وإن قلنا له صومها والرجوع الفراغ فوجهان أصحهما لا يجب التفريق لأنه ليس في الأداء تفريق وبه قطع صاحبا الشامل والبيان والثاني يجب التفريق بيوم لأن التفريع كله على وجوب التفريق فإن أردت اختصار الأقوال التي تجيء فيمن لم يصم الثلاثة في الحج كانت ستة إحداها لا صوم بل ينتقل إلى الهدي والثاني عليه صوم عشرة أيام متفرقة أو متتابعة والثالث عشرة ويفرق بيوم فصاعدا والرابع يفرق بأربعة فقط والخامس يفرق بمدة إمكان السير والسادس بأربعة ومدة إمكان السير وهذا أصحها فلو صام عشرة متوالية وقلنا بالمذهب وهو وجوب قضاء الثلاثة أجزأه إن لم نشترط التفريق فإن شرطناه واكتفينا بالتفريق بيوم لم يعتد باليوم الرابع ويستحب ما بعده فيصوم يوما آخر هذا هو الصحيح المشهور وفي وجه لا يعتد بشيء سوى الثلاثة حكاه الفوراني وآخرون وفي وجه الإصطخري لا يعتد بالثلاثة أيضا إذا نوى السابع وهما شاذان ضعيفان وممن حكى هذا الأخير الدارمي والمارودي والرافعي وآخرون قال الماوردي هذا الذي قاله الإصطخري غلط فاحش لأن تفريق الصوم ومتابعته يتعلق بالفعل لا بالنية ولأن فساد بعض الأيام لا يلزم منه فساد غيره فلا يجوز إفساد الثلاثة لفساد السبعة قال أصحابنا وإن شرطنا التفريق بأكثر من يوم لم يعتد بذلك القدر هكذا ذكر الأصحاب هذا التفصيل وقال صاحب البيان بعد أن نقل هذا عن الأصحاب ينبغي أن يقال في القول الأخير يفرق بقدر مدة السير وثلاثة أيام لا أربعة وفي القول الخامس بقدر مدة السير إلا يوما واستدل له بما لا دلالة فيه قال صاحب الشامل والأصحاب قال الشافعي في الإملاء أقل ما يفرق بينهما بيوم قالوا واختلف أصحابنا في معناه فقال أبو إسحق هذا تفريع