غسله ولا يتوقف على فراغ الوضوء وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى واختلفوا في الأصح من هذين الوجهين فقال الشاشي الأصح أنه يعم البدن وقال البغوي وغيره الأصح اختصاصه بالأعضاء الأربعة وهذا الذي صححه البغوي هو الأرجح والله أعلم الرابعة المرأة كالرجل في الوضوء إلا في اللحية الكثة كما سبق الخامسة يشترط في غسل الأعضاء جريان الماء عليها فإن أمسه الماء ولم يجر لم تصح طهارته اتفق عليه الأصحاب ونص عليه الشافعي رحمه الله في الأم في باب قدر الماء الذي يتوضأ به وقد أشار إليه المصنف في باب الآنية في قوله إذا توضأ في إناء الفضة لأن الوضوء هو جريان الماء على الأعضاء ودليله أنه لا يسمى غسلا ما لم يجر ولو غمس عضوه في الماء كفاه لأنه يسمى غسلا السادسة ماء الوضوء والغسل غير مقدر لكن يستحب أن لا ينقص في الوضوء عن مد ولا في الغسل عن صاع والإسراف مكروه بالاتفاق وسيأتي هذا كله مبسوطا حيث ذكره المصنف في باب الغسل إن شاء الله تعالى السابعة إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو لم تصح طهارته سواء كثر ذلك أم قل ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت صحت طهارته وقد تقدم هذا في غسل الرجل ولو كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى البشرة لم يصح وضوؤه على الأصح وقد سبق بيانه في باب السواك الثامنة يستحب إمرار اليد على أعضاء الطهارة في الوضوء والغسل ولا يجب وقد تقدم بيانه في فصل غسل الوجه التاسعة إذا شرع المتوضىء في غسل الأعضاء ارتفع الحدث عن كل عضو بمجرد غسله ولا يتوقف ارتفاعه عن ذلك العضو على غسل بقية الأعضاء هذا هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وقد صرح به المصنف في آخر باب ما يوجب الغسل وقال إمام الحرمين يتوقف فإذا غسل وجهه ويديه ومسح رأسه لم يرتفع الحدث عن شيء منها حتى يغسل رجليه واحتج بأنه لا يجوز مس المصحف بيده فلولا بقاء الحدث عليها لجاز وحجة الجمهور أن غسل الأعضاء موجب لإزالة الحدث فلا فرق بين كلها أو بعضها والجواب عن مسألة مس المصحف أن شرط الماس أن يكون كامل الطهارة ولا يكون عليه حدث ولهذا اتفقوا على أنه لا يجوز للمحدث مسه بصدره وإن قلنا الحدث يختص بأعضاء الوضوء كما سبق إيضاحه في المسألة الثالثة العاشرة إذا شرع في الوضوء فشك في أثنائه في غسل بعض الأعضاء بنى على اليقين وهو أنه لم يغسله وهذا لا خلاف فيه لأن الأصل عدم غسله ولو شك بعد الفراغ من الطهارة في غسل بعض الأعضاء فهل هو