كالشك في أثنائها فيلزمه غسله وما بعده أم لا يلزمه شيء كما لو شك في ترك ركن من الصلاة بعد السلام فيه وجهان حكاهما جماعة منهم المتولي في آخر باب الإحداث وصاحب العدة والروياني هنا وآخرون ورجح صاحب العدة والروياني وجوب غسله وهو احتمال لصاحب الشامل قالوا لأن الطهارة تراد لغيرها فلم تتصل بالمقصود بخلاف الصلاة قال صاحب الشامل وقطع الشيخ أبو حامد بأنه لا شيء عليه كالصلاة فقيل له هذا يؤدي إلى الدخول في الصلاة بطهارة مشكوك فيها فقال هذا غير ممتنع كما لو شك هل أحدث أم لا وهذا الذي قاله أبو حامد هو الأظهر المختار واحتج الروياني لما رجحه بالقياس على المسافر إذا صلى بعد الظهر وفرغ منها ثم شك في فرض منها وأراد أن يجمع إليها العصر لم يجز لأن شرط صحة العصر في وقت الظهر أن يتقدم العلم بصحة الظهر قال ومثله لو خطب للجمعة ثم شك في ترك فرض من الخطبة لم تجز صلاة الجمعة حتى يتقين إتمام الخطبة وهذا الذي قاله في المثالين فيه نظر وسنعود إليه إن شاء الله تعالى في موضعه والله أعلم الحادية عشرة إذا توضأ الظهر ثم توضأ وصلى العصر ثم تيقن مسح الرأس في إحدى الطهارتين ولا يعرف عينها ففيه تفصيل وكلام طويل وفروع كثيرة سبق بيانها في آخر باب الشك في نجاسة الماء الثانية عشرة يستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه ركعتين في أي وقت كان وفي أوقات النهي عن النوافل التي لا سبب لها لأن هذه لها سبب وهو الوضوء وذكر كثيرون من أصحابنا هذه المسألة في باب الأوقات التي تكره فيها النافلة وذكرها في هذا الباب صاحب البحر وغيره ودليل المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دق نعليك بين يدي في الجنة فقال ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي رواه البخاري في صحيحه واحتج به على فضل الصلاة بعد الوضوء وكذا احتج به أصحابنا وهو ظاهر في ذلك وعن عثمان رضي الله عنه قال رأيت