للأمرين مثاله لبس خفيه وتيقن أنه أحدث ومسح وصلى العصر والمغرب والعشاء وشك هل تقدم حدثه ومسحه في أول وقت الظهر وصلى به الظهر أم تأخر حدثه ومسحه إلى أول وقت العصر ولم يصل الظهر فيأخذ في الصلاة باحتمال التأخر وأنه لم يصلها فيجب قضاؤها لأن الأصل بقاؤها عليه ويأخذ في المدة باحتمال التقدم فيجعلها من الزوال لأن الأصل غسل الرجل فيعمل بالأصل والاحتياط في الطرفين والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ويجوز المسح على كل خف صحيح يمكن متابعة المشي عليه سواء كان من الجلود أو اللبود أو الخرق أو غيرها فأما الخف المخرق ففيه قولان قال في القديم إن كان الخرق لا يمنع متابعة المشي عليه جاز المسح عليه لأنه خف يمكن متابعة المشي عليه فأشبه الصحيح وقال في الجديد إن ظهر من الرجل شيء لم يجز المسح عليه لأن ما انكشف حكمه الغسل وما استتر حكمه المسح والجمع بينهما لا يجوز فغلب حكم الغسل كما لو انكشفت إحدى الرجلين واستترت الأخرى الشرح اتفق أصحابنا على أنه لا يشترط في الخف جنس الجلود بل يجوز المسح على الجلود واللبود والخرق المطبقة والخشب وغيرها بشرط أن يكون صحيحا يمكن متابعة المشي عليه لأن سبب الإباحة الحاجة وهي موجودة في كل ذلك وهو نظير الاستنجاء بالأحجار واتفق الأصحاب ونصوص الشافعي رضي الله عنه على أنه يشترط في الخف كونه قويا يمكن متابعة المشي عليه قالوا ومعنى ذلك أن المشي يمكن عليه في مواضع النزول وعند الحط والترحال في الحوائج التي يتردد فيها في المنزل وفي المقيم نحو ذلك كما جرت عادة لابسي الخفاف ولا يشترط إمكان متابعة المشي فراسخ هكذا صرح به أصحابنا وأما المخرق ففيه أربع صور إحداها أن يكون الخرق فوق الكعب فلا يضر ويجوز المسح عليه بلا خلاف نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم والمختصر وغيرهما واتفق عليه الأصحاب الثانية يكون الخرق في محل الفرض وهو فاحش لا يمكن متابعة المشي عليه فلا يجوز المسح بلا خلاف الثالثة يكون في محل الفرض ولكنه يسير جدا بحيث لا يظهر منه شيء من محل الفرض قال أصحابنا وذلك كمواضع الخرز فيجوز المسح بلا خلاف قال القاضي حسين وغيره ما بقي من مواضع الخرز لا يضر وإن نفذ منه الماء الرابعة يكون في محل الفرض يظهر منه شيء من الرجل ويمكن متابعة المشي عليه ففيه القولان المذكوران في الكتاب وهما مشهوران أصحهما أنه لا يجوز وهو نصه في الجديد وسواء حدث الخرق بعد اللبس أو كان قبله