الذي في المدونة إذا بذل الجاني عبدا أو وليدة أجبروا على أخذه إن ساوى خمسين دينارا أو ستمائة درهم وإن ساوى أقل منها فلا يجبرون ابن عبد السلام فانظر كلامها كيف هو بعيد عن التخيير خليل لم ينص على الجبر إلا في العبد أو الوليدة ابن عرفة الغرة دية الجنين الحر المسلم يلقى غير مستهل بفعل آدمي ثم قال وفيها الذكر والأنثى سواء الباجي إن لم يستهل صارخا وفيها سواء ضربت أمه عمدا أو خطأ وفي كونها في الجاني أو على عاقلته روايتان لها وللخمي عن أبي الفرج ابن عبد السلام لم أرى لأصحابنا في سن الغرة حدا وقال الشافعي رضي الله عنه أقله سبع سنين ابن عرفة أبو عمر بعضهم أقل سن الغرة سبع سنين لأنه لا يفرق بينها وبين أمها دون هذا السن وهو أحد قولي الشافعي رضي الله عنه قيل للرقبة غرة لأنها غرة أموالهم أي أفضلها عياض الغرة لغة النسمة عبدا كانت أو وليدة من غرة الوجه كما تسمى ناصية ورأسا وقد تكون من الحسن وعند العرب الغرة أحسن ما يملك أبو عمران هي الأبيض ولذلك سميت غرة فلا يقبل فيها الأسود والتخيير في جنين الحرة وأما جنين الأمة فيتعين فيه النقد إلا إذا كان من سيدها الحر وظاهر كلامه كابن الحاجب أن التخيير للجاني لا لمستحقها وهو أرفق لقول اللخمي الذي يقتضيه قول مالك وابن القاسم وأشهب رضي الله تعالى عنهم أن الجاني مخير في غرم الغرة أو عشر دية الأم من كسبه فإن كان من أهل الدنانير فخمسون دينارا وإن كان من أهل الورق فستمائة درهم وإذا دفع العبد أو الوليدة جبر الورثة على قبوله وإذا دفع النقد فكلام المدونة يحتمل جبرهم على قبوله وعدمه والغرة تجب حتى على الأب والأم ولا فرق بين ضرب الجنين وغيره مما يسقطه كشم رائحة فإذا شمت المرأة رائحة طعام الجيران فطلبت منه قدرا يسيرا لتأكله فمنعوها ذلك فأسقطت جنينها ضمنوا غرته في مالهم وإن وجب عليهم ثلث الدية فعلى عاقلتهم وكذا إذا علموا حالها ولم تطلب لأن الحياء يمنعها من الطلب وكذا لو دخل أعوان الظلمة على حامل ففزعت منهم وأسقطت جنينها وثبت الفزع ومشاهدة