في فور واحد وكذلك المأمومة والمنقلة وأما إن لم ينخرق الجلد حتى يتصل ذلك ولو كانت ضربة واحدة حتى صارت تلك الضربة مواضح بأن كان ما بينهن ورما أو جرحا لم يبلغ العظم أو صارت الضربة مناقل وما بينها مثل ذلك ولم ينخرق ذلك فله ديات تلك المواضح والمناقل والأورام مواق والدية الكاملة في إزالة العقل كله من المجني عليه فإن زال بعضه فبقدره منها أو إذهاب السمع كله أو إتلاف البصر كله كذلك أو منع النطق كله ولو بقي في اللسان الذوق ومعونة المضغ ابن شاس النوع الثالث من الجنايات ما يفوت المنافع والنظر في عشر منافع الأولى العقل إذا أزاله بضربة فدية واحدة ابن رشد إن أزال بعضه ففيه بحسب ذلك وفي الموطإ أبلغني أن في الأذنين إذا ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا ابن شاس في إبطال البصر من العينين مع بقاء الحدقتين دية كاملة أو تعطيل الصوت ففيه دية كاملة كان بحرف أو لا فالنطق أخص منه فإن ضربه فأذهب نطقه وبقي صوته ثم ضربه فأذهب صوته لزمه ديتان فيها إذا قطع اللسان من أصله ففيه الدية كاملة وكذا إن قطع منه ما منعه الكلام وإن لم يمنعه شيئا من الكلام ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه وإنما الدية في الكلام لا في اللسان كالأذنين إنما الدية في السمع لا فيهما ابن عرفة في الأنف الدية كاملة وأما الشم فقال أبو الفرج فيه الدية كاملة وروي فيه حكومة وإن قطع من لسانه ما نقص من حروفه فعليه من الدية بقدر ذلك ولا يحسب نقص الكلام على عدد الحروف رب حرف أثقل من حرف في النطق ولكن بالاجتهاد في قدر ما نقص من كلامه وقيل بقدر ما لم ينطق به من عدد الحروف وهو بعيد لاختلافها وقال أصبغ عدد حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا فما نقص منها فبحسابه وقاله لي جماعة من أهل العلم ورده بعضهم بأن بعض الحروف الثمانية والعشرين لا حظ للسان فيه كحروف الشفة وبأن الحروف أكثر من ثمانية وعشرين