وأجيب عن الأول بأن موجب الدية إنما هو ذهاب الكلام لا ذهاب اللسان وبأن الزائد على الثمانية والعشرين في زعم مثبته رده غيره إليها كما ذكر في فنه وسمع القرينان من قطع من لسان رجل ما منعه الكلام شهرين ثم تكلم فنقص من كلامه أحب إلي أن لا يقاد منه وأن يعقل أراد بقدر ما ذهب من كلامه بعد أن يجرب صدقه فيما ادعى ذهابه ويحلف على ذلك ولا ينظر في ذلك إلى عدد الحروف وفي سماع يحيى ابن القاسم إن شكا أهل ذهب من كلامه أو عقله ثلثه أو ربعه أعطي الثلث والظالم أحق أن يحمل عليه وسكت المصنف عن الشم وفيه الدية سواء قطع الأنف أو لا وكذا الشفتان وعظم الصدر على أحد القولين وعن الدامغة وفيها ثلث الدية أفاده شب والخرشي أو الذوق اللخمي في الذوق الدية قياسا على الشم ونقله ابن زرقون عن ابن رشد ابن عرفة هو على أصولهم ينبغي أن تكون فيه الدية ولم أعلم فيه نصا لأصحابنا ابن زرقون ونحو أبي الفرج إلى أن فيه حكومة قلت أخذه بعضهم من قولها في لسان الأخرس حكومة وعن اللمس بعض الشارحين ظاهر المصنف أن فيه حكومة أو إبطال قوة الجماع بأن أبطل إنعاظه ففيه دية كاملة ابن عرفة فيها وإذهاب الجماع فيه الدية ابن زرقون عن المذهب وابن رشد واللخمي معبرا عنه بإفساد الإنعاظ ولما امتنع فيه الاختيار وجبت اليمين كقولها في مدعي ذهاب بصره وتعذر اختباره أو قطع نسله فيه دية كاملة وإن لم يبطل إنعاظه وإن أمنى من ذكر أو أنثى ابن عرفة وإذهاب النسل اللخمي فيه الدية ودليل عد ابن رشد وابن زرقون ما فيه الدية وعدم ذكرهما إياه أنه لا دية فيه وقول ابن شاس إن رجعت إليه هذه القوة رد الدية قرب رجوعها أو بعد صواب كقولهم في رجوع البصر أو تجذيمه فيه الدية كاملة وإن لم يعم وكذا التبريص أو تسويده ولو للبعض