[ 307 ] لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، ومن اذاعه علينا سلبه الله، يا معلى لا تكونوا اسرى في ايدي الناس ان شاؤا منوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه العز في الناس، يا معلى من اذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل، اني رأيته يوما حزينا، فقلت: ما لك ذكرت اهلك وعيالك ؟ فقال: نعم، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك ؟ فقال: اراني في اهلي مع زوجتي وعيالي، فتركته في تلك الحال مليا، ثم مسحت وجهه، فقلت: اين تراك ؟ فقال: اراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت ولا تذعه، فقال لاهل المدينة: ان الارض تطوى لي، فأصابه ما رأيت (1). وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في الدلائل باسناده عن محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الابيض التمار، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ايام صلب المعلى بن خنيس، فقال لي: يا حفص اني أمرت المعلى بامر فخالفني، فابتلى بالحديد، اني نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: أدن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه بيدي، وقلت له: أين انت ؟ قال: يا سيدي انا في منزلي، هذه والله زوجتي وولدي، فتركته حتى قضى وطره منهم واستترت (2) منه حتى نال حاجته من اهله وولده حتى كان منه الى أهله ما يكون من الزوج الى المرأة، ثم قلت له: ادن مني، فدنا، فمسحت وجهه، وقلت له: اين انت ؟ فقال: انا معك في المدينة وهذا بيتك. فقلت له: يا معلى ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه ________________________________________ (1) مختصر بصائر الدرجات: 98، باختلاف يسير. (2) في الاصل والمصدر: واستقرب، وما اثبتناه هو الانسب بالمقام وموافقا لما مر قبل قليل في رواية ابراهيم بن محمد بن العباس الختلي، فلاحظ (*). ________________________________________