[ 335 ] علي بن حديد يظهر في الباطن الميل الى يونس وهشام (رحمهما الله). ثم ذكر خبرين فيهما ذم يونس بالاسناد السابق عن أحمد بن محمد بن عيسى (1). ثم قال: فلينظر الناظر فيعجب من هذه الاخبار التي رواها القميون في يونس، وليعلم انها لا تصح في العقل وذلك ان احمد بن محمد بن عيسى وعلي ابن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما في الوقيعة في يونس، ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه، ومن علي مداراة لاصحابه، انتهى (2). ويظهر منه: ان علي بن حديد كان من الفقهاء المبرزين الذين يزكى ويجرح بتزكيتهم وجرحهم، ولذا التجأ الكشي الى توجيه كلامه في يونس واصحابه (3) ويظهر ذلك من الخبرين ايضا. ويؤيدهما في الجملة ما في الكافي عن محمد بن علي بن محمد، عن سهل، عن علي بن مهزيار، عن ابي علي بن راشد، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اختلفوا مواليك، فاصلي خلفهم جميعا ؟ فقال: لا تصل الا خلف من تثق بدينه، ثم قال: ولي موال قلت: اصحاب، فقال مبادرا قبل ان استتم ذكرهم: لا يامرك علي بن حديد بهذا - أو هذا ما يامرك علي بن حديد به - فقلت: نعم (4). ومن هنا تعرف وجوه النظر فيما ذكره أبو علي في رجاله بعد نقل الخبرين وتضعيفهما ما لفظه: ثم الظاهر إنه (عليه السلام) انما جوز له الاخذ بقوله فيما ________________________________________ (1) رجال الكشي: 787 / 951. (2) رجال الكشي: 788 / 953. (3) رجال الكشي: 788 / 954. (4) الكافي 374 / 5، وما بين المعقوفات منه (*). ________________________________________