وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 59 ] فجمعهم النبي (ص) في سوقهم، وقال لهم: (يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا، فانكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم، وعهد الله اليكم). قالوا: (يا محمد، انك ترى أنا قومك ؟ ! ولا يغرنك أنك لقيت قوما لاعلم لهم بالحرب، فأصبت لهم فرصة. انا والله، لو جاربناك، لتعلمن أنا نحن الناس). فأنزل الله تعالى: (قل للذين كفروا ستغلبون..) الى قوله: (لعبرة لاولي الابصار) (1) وقوله: (واما تخافن من قوم خيانة، فانبذ إليهم على سواء) (2). كذا يقول المؤرخون. فتحصن بنو قينقاع في حصونهم، فاستخلف (ص) على المدينة أبا لبابة، وسار إليهم، ولواؤه الابيض (أو راية العقاب السوداء) يحمله أمير المؤمنين (عليه السلام). (وقولهم: بيد حمزة ينافيه ما تقدم وسيأتي من الادلة الكثيرة على أن عليا (ع) كان صاحب لواء رسول الله (ص) في كل مشهد). وحاصرهم النبي (ص) خمس عشرة ليلة، ابتداء من النصف من شوال السنة الثانية، أو في صفر سنة 3، (وهو بعيد بملاحظة: أنهم انما غضبوا من انتصار المسلمين في غزوة بدر). وقذف الله في قلوبهم الرعب، وكانوا أربعمائة حاسر، وثلاثمائة دارع، فسألوا رسول الله (ص): أن يخلي سبيلهم، ويجليهم عن المدينة، وأن لهم نساءهم والذرية، وله الاموال والسلاح. فقبل (ص) منهم، وفعل بهم ذلك، وأخذ أموالهم وأسلحتهم، وفرقها بين المسلمين، بعد أن ________________________________________ (1) آل عمران: 12. (2) الانفال: 58. (*) ________________________________________