[ 165 ] الكافرون. فها نحن قد اثبتنا: أنها اكاذيب وأباطيل ما انزل الله بهامن سلطان. أكاذيب أخري مشابهة: وبهالمناسبة فقد رووا: أن الاقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، جاء ا إلى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، فوجداه قاعدا مع عمار، وصهيب، وبلال وخباب، وغيرهم من ضعفاء المؤمنين، فحقروهم، فخلوا بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، فقالوا: إن وفود العرب تأتيك ؟ فنستحي أن يرانا العرب قعودا مع هذه الاعبد ؟ فإذا جئناك فاقمهم عنا، قال: نعم. قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا ؟ فدعا بالصحيفة، ودعا عليا ليكتب، فنزل قوله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ) الخ.. (1) فرمى " صلى الله عليه وآله وسلم " بالصحيفة، ودعاهم وجلس معهم، وصار دأبه هذا: أن يجلس معهم، فإذا أراد ان يقوم قام وتركهم فأنزل الله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم) (2). فكان يجلس معهم إلى أن يقوموا عنه وفي بعض الروايات: إنهم يقصدون أبا ذر وسلمان (3). ________________________________________ (1) الانعام الآية 52. (2) الكهف الآية 28. (3) حلية الاولياء ج 1 ص 146 - 345، وراجع مجمع البيان ج 4 ص 655 / 353. والبداية والنهاية ج 6 ص 56 وعن كنز العمال ج 1 ص 245 وج 7 ص 46 عن ابن أبي شيبة وابن عساكر. والدر المنثور في تفسير الآيات المشار إليها. عن العديد من المصادر. ________________________________________