أهل البيت (ع)باعتبارهم يكشفون عن حقائق الكتاب وسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كشفاً قطعياً). وما أروع هذا المعنى إذا جعلته الأمة محوراً لوحدتها ومسيرتها الصاعدة الى العلاء، خصوصاً وإن الأمة بكل قطاعاتها ومذاهبها تؤمن بهذه المحاور في العموم. إنها مقاييس الوحدة الاسلامية نعرف منها طريقنا الموحد فلا نضيع في متاهات الضلال، ونعرف منها الحد الوسط فلا نفرط ولا نفرّط فنقع تارة في الأفراط المنبوذ فنعمل مثلاً على التمسك بالقشور، ظانين أنها هي المقصود دونما أي نظر الى المضامين، كما لا نفرّط في هذا الحد الوسط بحجة التساهل واليسر، فنتقبل كل نظام مستورد وكل فكرة ميسرة!! وكل ضغط من ضغوط الواقع المصطنع، فنصبح تارة علمانيين، وأخرى اشتراكيين وثالثة رأسماليين و… لا شيء إلا بحجة الوسطية الزائفة، والتساهل واليسر المنحرفين في التفسير. ومن الأفكار التي تنطرح في الأذهان والنفوس بمناسبة مولد قائد البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم كونه صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة لكل فرد يريد أن يطوي طريق التكامل، وكون مجتمعه الذي بناه أسوة حسنة لكل مجتمع يسعى لتحقيق خصائص خير أمة اخرجت للناس. ويذكر في هذا الصدد أن القرآن الكريم يعرض علينا الكثير من الشبهات والاعتراضات التي يطرحها المنافقون والجهلة والمعاندون ليسدوا طريق الايمان بالأنبياء (عليهم السلام) ومن تلك الشبهات نعتهم بأنهم بشر يتمتعون بكل خصائص البشر من أكل وشرب ونمو فكيف يمكن أن يشكّلوا جسوراً رابطة لعالم الغيب بعالم الشهادة؟! فهم يقولون متعجبين: (أبعث الله بشراً رسولاً) إلا إن القرآن نفسه يصر على بشرية الانبياء ويعبر عنها بتعبيرات مختلفة. فمنها التعبير الصريح كما في قوله تعالى: