(قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ إنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً).([119]) ومنها التأكيد على لزوم كون الرسول منسجماً مع مخاطبيه: (قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنّين لنزّلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً).([120]) ومن تلك الأساليب القرآنية ما يذكره القرآن من حالات انسانية للأنبياء من قبيل قوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال: بلى ولكن ليطمئنّ قلبي…).([121]) كما إن من تلك الأساليب التعبيرية هذا التأكيد على كون الأنبياء من الناس ومن قلب المجتمعات يبعثون: (وإلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم أعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون).([122]) (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين).([123]) وهذا التأكيد القرآني في محله تماماً ذلك أنه يحقق أهدافاً كبيرة ربما كان في طليعتها هدفان: الأول: هو أن الرسول يراد له أن يكون قدوة حسنة وأسوة صالحة للبشرية تجعله مثالاً تنمي نفسها حتى تقرب منه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة …).([124])