راعية الارهاب وداعيته. ومازالت في بداية الحرب كما تصرح فماذا نحن فاعلون؟ وكما هو واضح فان الحل هو الرجوع من جديد الى قرآننا العظيم واستلهامه واستنطاقه، وتوحيد الموقف الاسلامي مع اتساع في الصدور وتحمل للآراء التي ينتجها اختلاف الاجتهاد ثم الانطلاق الى العالم بمنطق الحوار ولابد ان ينتصر هذا المنطق ان عاجلاً أو آجلاً. القرآن وشروط الحوار واخلاقياته نستطيع بعد التأمل في القرآن المجيد أن نكتشف أهم مقومات الحوار واخلاقياته بلا ريب وهانحن نذكر اهمها فيما يلي: أ ـ مقدمات الحوار: هناك امور يجب أن تفرض مسبقاً حتى يتم الحوار ومنها ما سماه قدماؤنا بـ(تحرير محل النزاع)([137]) فان الحوار قد يكون مجرد مضيعة للوقت اذ قد يظهر للمتحاورين بعد فترة طويلة انهما كانا يركزان حوارهما على محورين مختلفين لا على محور واحد فيجب تشخيص المحور المدعو اليه. وهذا ما يمكن ان يستفاد من دعوة القرآن لان يكون الداعي على بصيرة من أمره. (قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين)([138]). ومنها: مسألة الاتفاق على مسلمات اولية. فان الحوار لن ينتج مطلقا اذا لم تكن هناك مبادئ متفق عليها مسبقاً وفرضيات مسلمة يرجع اليها المتحاوران مهما كانت اولية أو بديهية.. فمن المستحيل ان تصل الى نتيجة مع من ينكر البديهيات كأن لا يؤمن باستحالة اجتماع النقيضين أو