وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ولعل هذه المناظرة وما أسفر عنها من نتائج تكفي وحدها للدلالة على أهمية أسلوب المناظرات وفاعليته في الكشف عن مرجعية أهل البيت، دون أن يؤثر في ذلك سن أو زمان أو مكان؟ فلا يمكن أن يكون النجاح الدائم والمطلق في المناظرات – التي كان كثير منها يأخذ طابع الامتحان - مجرد صدفة. فالصدفة هنا مستحيلة – كما يقول أحد الفقهاء([100]): لأنها ممكنة في حدود امتحان مالشخص ما وفي مجال ما، ولكن أن يكون الامتحان في مختلف المجالات، ويتكرر باستمرار، سواء بالنسبة لكل واحد من الأئمة أو بالنسبة لجميع الأئمة، صغارهم وكبارهم، فهو مالا يمكن أن يكون صدفة أبداً، خصوصاً إذا لاحظنا أنهم كانوا مصحرين بآرائهم ومرجعيتهم. الإنتاج العلمي لأهل البيت(ع) ترك أهل البيت(ع) للأمة إنتاجا علميا ضخما، استثمرته في ماضيها، وستبقى تنتفع به في حاضرها ومستقبلها؛ فهذا الإنتاج لم يكن لزمانه وحسب، بل هو خالد على مر العصور. وتمثل إنتاج أهل البيت في أحاديثهم وخطبهم وكتاباتهم ودروسهم، وما تضمنته من مناهج وقواعد وتعليمات وعلوم، فضلا عن الجامعات العلمية التي أسسوها، والطاقات العلمية التي ربوها ورعوها وغذوها بالعلم والمعرفة. فعلى مستوى التأليف والتصنيف، كان الإمام علي(ع) نقطة الانطلاق في تاريخ الإسلام، وكانت أولى أعماله جمع القرآن الكريم مرتبا حسب النزول، وبين أسباب نزول آياته، عامها وخاصها، مطلقها ومقيدها، محكمها ومتشابهها، ناسخها ومنسوخها، عزائمها ورخصها، وسننها وآدابها. حتى أن ابن سيرين قال: لو أصبت ذلك الكتاب لكان فيه العلم([101]).