لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربِّه تعالى: لأنَّه إذا كسل، فقد ضيَّع الحقَّ، وإذا ضجر، لم يؤدِّ الشكر، وإذا شكا من ربِّه عزَّ وجلَّ، فقد عصاه»[641]. 2359 ـ الإمام عليٍّ (عليه السلام): «لا يتحقّق الصبر إلاَّ بمقاساة ضدِّ المألوف»[642]. 2360 ـ وعنه (عليه السلام) «من توالت عليه نكبات الزمان، أكسبته فضيلة الصبر»[643]. 2361 ـ وعنه (عليه السلام): «أصل الصبر حسن اليقين بالله»[644]. 2362 ـ وعنه (عليه السلام): «أفضل الصبر التصبُّر»[645]. 2363 ـ حفص بن غياث، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «يا حفص، إنّ من صبر صبر قليلاً، وإنّ من جزع جزع قليلاً، ثمَّ قال: عليك بالصبر في جميع اُمورك، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمره بالصبر والرفق، فقال: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً * وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ) وقال تبارك وتعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) السيئة (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيم) [646]، فصبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتَّى نالوه بالعظائم ورموه بها[647]، فضاق صدره، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) [648] ثمَّ كذبوه ورموه، فحزن لذلك، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَيُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَاكُذِّبُوا