21 ـ نـص الـقـاعـدة: مقدّمة الحرام والمكروه لا تتّصف بالحرمة والكراهة ([270])([271]) توضيح القاعدة: إنّنا لو قلنا بالملازمة في مسألة مقدّمة الواجب فلا نقول بها في مسألة مقدمة الحرام والمكروه; وذلك للاختلاف بين هذه القاعدة وقاعدة مقدّمة الواجب أو المستحب، إذ ترجع مقدّمة الواجب أو المستحب إلى أنّ المطلوب هو الفعل، والفعل يتوقّف على المقدّمات فتجب أو تستحب، بينما في طرف الحرام أو المكروه يكون المبغوض هو الوجود فيكون المطلوب فيه هو الترك أو الردع، وهذا لا يتوقّف على ترك المقدّمات كي يحرم فعلها أو يكره وذلك لجواز أن يأتي المكلّف بالمقدّمات جميعاً ولا يأتِ بالحرام أو المكروه خارجاً([272])، لوجود المقدّمة الأخيرة التي هي الإرادة أو الاختيار لترك الحرام أو المكروه عند المكلّف، وهذه الإرادة خارجة عن حيّز التكليف، ولذلك فإذا حرم قتل المسلم وجاء المكلّف بكلّ المقدّمات لقتله وبعد ذلك وُجد الصارف عن القتل فلا تكون المقدّمات محرّمة.