المقدّمات المفوّتة التي يكون المكلَف مسؤولاً عنها قبل وقت الواجب، والمقدّمات المفوّتة كثيرة منها: 1 ـ وجوب قطع المسافة للحجّ قبل حلول أيّامه. 2 ـ وجوب الغسل من الجنابة لصوم شهر رمضان قبل الفجر. 3 ـ وجوب الغسل أو الوضوء ـ على قول ـ قبل وقت الصلاة عند العلم بعدم التمكّن منه بعد دخول الوقت. مثلاً: إذا اُهدي إلى شخص (مالٌ يتمكّن أن يحجّ به) في غير أشهر الحج، فمن يقول بإمكان الواجب المعلّق يفتي بأن وجوب الحجّ قد استقرّ عليه من حين الإهداء، فلا يجوز له صرف ذلك المال إلاّ في الحجّ في أشهر الحجّ، وهذا معنى أنّ الوجوب للحج مستقرّ من حين الإهداء ولكن الواجب وهو الحج معلّق على زمانه. وهكذا المستطيع في شهر شعبان مثلاً الذي سيجيء عليه يوم عرفه وهو حيّ، يجب عليه توفير المقدّمات المفوِّتة للحجّ، من أجل فعليّة وجوب الحجّ قبل مجيء يوم عرفه، وهو زمن الاستطاعة. وقد افتى الإمام الخوئي (قدس سره) بوجوب المحافظة على الاستطاعة، فلو صرف (المال) ولم يحفظه استقرّ عليه الحجّ ولم يكن معذوراً([290]). ومَنْ كان يرى استحالة الواجب المعلّق فلا يرى ثبوت الحجّ على المهدى إليه من حين الإهداء، فيتمكّن أن يتصرّف بالمال كيف أراد. وكذا من حصلت له الاستطاعة في شهر شعبان. الثانية: إذا دلّ الدليل على إعتبار الرضا من المالك في عقد الفضولي أو عقد