وفي تقريرات المحقق النائيني(قدس سره): مقتضى ورود الحديث في مقام الامتنان عدم وجوب تحمل الإنسان الضرر المتوجه إلى الغير لدفعه عنه ولا وجوب تدارك الضرر الوارد عليه، بمعنى أنه لا يجب تحمل الضرر لرفعه ودفعه عن الغير، ولا يجوز توجيه الضرر الوارد إليه إلى الغير، فلو توجه السيل إلى داره فله دفعه لا توجيهه إلى دار غيره.([494]) الثاني: فيما إذا كان تصرف المالك في ملكه موجباً لتضرر جاره: نسب إلى المشهور الجواز قال في المبسوط في باب احياء الموات ان حفر رجل بئراً في داره وأراد جاره ان يحفر بالوعة أو بئر كنيف بقرب هذه البئر لم يمنع منه وان ادى ذلك إلى تغيير ماء البئر أو كان صاحب البئر يستقذر ماء بئره لقربه الكنيف والبالوعة لأن له ان يتصرّف في ملكه بلا خلاف([495]). وقال في السرائر: (ان اراد ان يحفر في داره أو ملكه وأراد جاره ان يحفر لنفسه بئراً بقرب تلك البئر لم يمنع منه بلا خلاف في جميع ذلك وان كان ينقص بذلك ماء البئر الاولي لأن الناس مسلطون على املاكهم...)([496]). وقال العلامة في التذكرة إن كلّ واحد يتصرّف في ملكه على العادة كيف شاء ولا ضمان ان أفضى إلى تلف الا ان يتعدّى([497]). الثالث: تعرض الفقهاء لحكم ما لو دار أمر الضرر بين شخصين ومثاله المعروف ما إذا دخل رأس دابة شخص في قدر شخص آخر ولا يمكن التخليص