الثاني: هذه الصورة مع كون الداعي إلى التصرف مجرّد العبث والميل النفساني لا الاضرار بالجار. الثالث: ان يكون بداعي المنفعة بان يكون في تركه فوات منفعته. الرابع: ان يكون التصرّف للتحرّز عن الضرر بان يكون في تركه ضرر عليه. وقد تسالموا على الحرمة والضمان في الصورة الاولى والثانية، فانه لا اشكال في حرمة الاضرار بالغير ولا سيما الجار، والمفروض انه لا يكون في الصورتين مايوجب ارتفاع حرمة الاضرار وقد نسب إلى المشهور جواز التصرف وعدم الضمان في الثالثة والرابعة واستدلّ له بوجهين: الأول: ان منع المالك عن التصرّف في ملكه حرج عليه ودليل نفي الحرج حاكم على ادلّة نفي الضرر كما أنه حاكم على الأدلة المثبتة للاحكام. الثاني: ان تصرف المالك في ملكه في المقام لابد من ان يكون له حكم مجعول من قبل الشارع: اما الجواز وهو مستلزم للضرر على الجار واما الحرمة فهي مستلزمة للضرر على المالك فلا محالة يكون دليل لا ضرر مجملاً بالنسبة اليهما فيرجع إلى اصالة البراءة عن الحرمة فيحكم بجواز التصرّف([499]). التطبيقات: 1 ـ ذكر الفقهاء عدم وجوب الوضوء وعدم صحته مع الضرر. قال في العروة الوثقى في شرائط الوضوء: منها عدم المانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش على نفسه أو نحو ذلك وإلاّ فهو مأمور بالتيمم ولو توضأ والحال هذه بطل.([500]) 2 - ذكر الفقهاء عدم صحة الغسل مع الضرر في استعمال الماء: قال في العروة الوثقى: إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فان كان الضرر في المقدمات من