المرسلين* إذ أبق إلى الفلك المشحون* فساهم فكان من المدحضين)([551]) الواردة في قصة النبي يونس لمّا هرب من قومه وركب في الفلك المشحون مخافة أن يأخذه عذاب الله بغتة بعد أن استجاب الله دعاء يونس على قومه بانزال العذاب عليهم، وظنّ ان الله لا يضيّق عليه حاله، ولكن الله أراد التضييق عليه لتركه ما كان اولى في حقه وهو الصبر وعدم الدعاء على قومه فاعترض السفينة حوت عظيم فاشرفوا على الغرق، وقد اقترعوا على أن يلقوا بأحدهم إلى الحوت لينجو الباقون، فخرجت القرعة على يونس ثلاث مرات. قال صاحب العناوين: وقد ورد في الاخبار الاحتجاج من الأئمة على شرعية القرعة بهذه الآية، ومن هنا يضعف المناقشة في الدلالة بحذافيرها([552]). اضف إلى ذلك أنّ مشروعية القرعة ظاهرة من هذه الآية من حيث مساهمة يونس معهم مع عدم انكاره عليهم، فلو لم تكن القرعة في شرعه جائزة لما أقدم عليها، وحينئذ تستصحب مشروعيتها في شرعنا، أو أن القرآن لمّا نقلها من دون انكار عليها في هذه الشريعة دلّ على أنها مشروعة وإلاّ لنبه على بطلانها([553]). ثانياً ـ وأما السنّة: فقد استدل الفقهاء قاطبة([554]): بالروايات المتواترة معنى على مشروعية القرعة، فمنها ما هو عام ومنها ما هو خاص في موارد مختلفة: فمن الروايات العامة: 1 ـ ما رواه أبو بصير عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله) عليّاً إلى