اليمن فقال له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك؟ فقال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد، فولدت غلاماً، فاحتجوا فيه كلّهم يدعيه؟ فاسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم. فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله إلاّ خرج سهم المحق([555]). وهذه الرواية تدلّ على حجيّة القرعة عند التنازع فتكشف عن الواقع المجهول. 2 ـ ما رواه محمد بن حكيم قال: سألت الإمام الكاظم (عليه السلام) عن شيء فقال لي: «كل مجهول ففيه القرعة قلت له: ان القرعة تخطئ وتصيب؟ قال: كلما حكم الله به فليس بمخطئ»([556]). وهذه الرواية ليست مختصة بالمنازعة، بل تشمل كل مجهول وان لم يكن له واقع. ومعنى أن كل ما حكم الله به فليس بمخطئ هو: ان المصلحة قائمة على العمل بالقرعة، فخطؤها احياناً لا يمنع عن كون نفس الحكم بحجيتها صواباً ومشتمل على المصلحة فيكون حكم الله بحجيتها ليس خطأً. 3 ـ ما رواه منصور بن حازم قال سأل بعض اصحابنا الإمام الصادق (عليه السلام)عن مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة ثم قال: «فأيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عزّوجل، أليس الله يقول: (فساهم فكان من المدحضين)([557]). 4 ـ ما رواه سيابه وابراهيم بن عمر جميعاً عن الإمام الصادق (عليه السلام) في رجل