خصال الكفّارة. بل إنّ هذا خارج عن باب التزاحم; لأن الواجب المضيّق والتعييني يقتضي صرف القدرة له في زمانه، بينما الواجب الموسّع لا يقتضي صرف القدرة في ذلك الزمان; لأنه موسّع فلا معنى لمزاحمته للمضيّق([305]). 3 ـ لو دار الأمر بين المضيّق والفوري كدوران الأمر بين الصلاة في آخر وقتها وإزالة النجاسة عن المسجد، فإنّ الصلاة مقدّمة إذ لا تدارك لها([306]). 4 ـ إذا كان أحد الواجبين مضيّقاً أو فورياً مع كون الواجب الآخر المزاحِم له موسَّعاً، فانّ المضيّق أو الفوري أهّم من الموسّع قطعاً، كما إذا دار الأمر بين إزالة النجاسة عن المسجد وإقامة الصلاة في سعة وقتها([307]). الثاني: ترجيح ما لا يكون مشروطاً بالقدرة الشرعيّة على ما يكون مشروطاً بها، والمراد بالقدرة الشرعيّة هي: ما إذا اُخذت في لسان الدليل، كما في الحجّ وأمثاله ممّا قيّد المتعلّق بالقدرة في نفس الخطاب. ومثاله: ما إذا زاحم وجوبُ الحجّ وجوبَ الزواج حيث يكون المال كاف لأحدهما، فانّ وجوب الزواج إذا فرضنا أنّ قدرته عقليّة، فهي حاصلة، فتقدّم على وجوب الحجّ ويسقط وجوب الحجّ في هذه السنة. والسرّ في هذا الترجيح هو: أنّ الواجب غير المشروط بالقدرة الشرعيّة يصلح أن يكون معجِّزاً مولويّاً عن الواجب المشروط بالقدرة الشرعيّة، لأنّ وجوب الأول لم يكن له شرط إلاّ القدرة العقليّة المفروض حصولها، فقد تنجّز