الآخرين، فيتوسلون بالقرعة فراراً من الترجيح بالميول والاهواء. وهذا البناء موجود في زمان الأئمة من دون ردع عنه من قبلهم. قال السيد الخميني(رحمه الله) لا اشكال في بناء العقلاء على العمل بالقرعة في موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح عندهم سواءً كان لها واقع معلوم عندالله أم لا»([562]). رابعاً: الإجماع فقد ذكر المحقق النراقي في عوائده فقال: «واما الإجماع فثبوته في مشروعية القرعة وكونها مرجعاً للتمييز والمعرفة في الجملة مما لا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه كمايظهر لكل من تتبّع كلمات المتقدمين والمتأخرين في كثير من أبواب الفقه، فانه يراهم مجتمعين على العمل بها وبناء الأمر عليها»([563]). وذكر صاحب العناوين الاستدلال بالاجماع المنقول عن الشيخ الطوسي في([564]) الخلاف وعن الشهيد في القواعد، وبالاجماع المحصل من تتبع الفتاوى. التطبيقات: 1 ـ ذكر الشهيد في كتابه القواعد (في اشتباه القبلة) قال: «ذهب السيد رضي الدين بن طاووس هنا إلى الرجوع إلى القرعة استضعافاً لمستند وجوب الصلاة إلى الاربع، وهو حسن (إلى أن يقول) فيرجع إلى القرعة الواردة لكل أمر مشتبه» ([565]).