بكونه أحدهما، ولا قاعدة شرعية تقتضي الاشتراك أو التعيين، فيكون من المشكل الذي له القرعة»([572]). الاستثناءات: اتفق الفقهاء على خروج هذه الموارد من قاعدة القرعة، وان اختلفوا في كيفية خروجها بين التخصيص والتخصص. 1 ـ لا تجري القرعة في الشبهة الحكميّة البدوية، وكذا المقرونة بالعلم الاجمالي (الشبهة المحصورة) لأن الشبهة الحكمية البدوية تجري فيها البراءة بعد الفحص، والمقرونة بالعلم الاجمالي تجري فيها قاعدة الاحتياط. وقال صاحب العناوين: «لا ريب أن شبهة الحكم ليست داخلة تحت المشكل... إذ لا اشكال في الاحكام الشرعية بعد ملاحظة أدلتها والاصول المقررة المعتبرة في مقام الشبهات فانها رافعة لذلك»([573]). 2 ـ لا تجري القرعة في الشبهة الموضوعية البدوية، لأنه تجري فيها البراءة، وحينئذ لا مشكلة ولا شبهه ولا معضلة، فقد ذكر العلماء([574]) ان النظر إلى الخنثى المشكل جائز على الرجال والنساء حال الحياة، للشك في موضوع حرمة النظر (أعني الشك في الرجولية بالاضافة إلى النساء، والشك في الانوثية بالاضافة إلى الرجال) ومع الشك في الموضوع تجري البراءة عن حرمة النظر; لأنه شبهة